يضطر لها ، وهي رخصة شخصية ، بمعنى أن الاضطرار يقرره الشخص الذي
يرغب في ممارسة هذه الرخصة . هذه هي القصة الموضوعية الكاملة للمتعة التي
يعدها بعض الناس ، جهلا " بها ، جريمة .
جلسة الحوار التاسعة
قال صاحبنا : لقد قرأت أجوبتكم المتعلقة بالمتعة ، وهي مقنعة حقيقة ، وأنا
مدين لك إذ وضحت لي صورة الشيعة والتشيع على حقيقتها ، ومن خلال أجوبتكم
عن تساؤلاتي ، ومن خلال توضيحاتكم تبين أن الأساس الذي قام عليه التشيع
أساس شرعي ومنطقي ، ويشكل نظرية متماسكة بالفعل ، وأي عاقل ينظر للأمور
نظرة حيادية سيصل إلى هذه النتيجة .
وأريد ، الآن ، أن أطرح عليك مجموعة متكاملة من التساؤلات وهي : لماذا
هذا الاختلاف طالما أن للفريقين دينا " واحدا " وكتابا " واحدا " ونبيا " واحدا " ، ويمارسون
العبادات نفسها ؟ وهل هنالك وضع أمثل لا اختلاف فيه ، وكيف غرست بذور
الاختلاف ؟ وهل هنالك بذور للاختلاف فعلا " ، وهل تأثرت حركة دخول الناس في
دين الله بهذا الاختلاف ؟ وما هي طريق الرشاد ، وما هي الآثار المترتبة على تنكب
هذا الطريق ؟ وهل لأئمة أهل بيت النبوة من جهد لإرشاد المسلمين ؟ وما قصة
الخلاف الفقهي ؟
وأرجو أن تسوق لي نماذج من هذه الخلافات ، أليس بالإمكان الرجوع إلى
الشرع مجددا " ؟ لماذا هزم بيان أهل بيت النبوة وانتصر بيان الخلفاء ، وهل هنالك
إئتلاف بالرغم من مظاهر الخلاف ، فأرجو أن تتلطف بالإجابة عن هذه الأسئلة بما
أمكن من الاختصار .
* * *
مساحة للحوار — صفحة 196
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١٩٦