ولا يجوز التعريض لغير ظالم ، وهو قول بعض العلماء ، كما لظالم بلا حاجة ، ولأنه تدليس كالتدليس في المبيع ، وقد كره أحمد التدليس ، وقال : لا يعجبني ونصه : لا يجوز التعريض مع اليمين ( 1 ) .
شمل قوله : ( وإن لم يكن ظالما فله تأويله ) أنه لو لم يكن ظالما ولا مظلوما ينفعه تأويله .
وقيل : لا ينفعه تأويله والحالة هذه حكاه الشيخ تقي الدين وقال : ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله المنع من اليمين به ( 2 ) .
ومن كرر أيمانا قبل التكفير فروايات ثالثها وهو الصحيح إن كانت على فعل فكفارة وإلا فكفارتان ، ومثل ذلك الحلف بنذور مكفرة وطلاق مكفر ( 3 ) .
. . . وجه تكفير العبد بالمال مع القول بانتفاء ملكه له مأخذان
أحدهما : أن تكفيره بالمال إنما هو تبرع له من السيد وإباحة . .
والثاني : أن العبد ثبت له ملك قاصر بحسب حاجته إليه ، وإن لم يثبت له الملك المطلق التام ، فيجوز أن يثبت له في المال المكفر به ملك يبيح له التكفير بالمال دون بيعه وهبته ، كما أثبتنا له في الأمة ملكا قاصرا أبيح له به التسري بها دون بيعها وهبتها ، وهذا اختيارا الشيخ تقي الدين ( 4 ) .
باب النذور
النذر مكروه ، وقال الناظم : ليس بسنة ولا محرم ، وتوقف الشيخ
هامش
( 1 ) اختيارات ( 328 ) ، ف ( 2 / 406 ) .
( 2 ) إنصاف ( 9 / 120 ) ، ف ( 2 / 406 ) .
( 3 ) اختيارات ( 328 ) ، ف ( 2 / 407 ) .
( 4 ) إنصاف ( 11 / 47 ) ، ف ( 2 / 407 ) .