أبلغ من الالتزام به ، بدليل النذر له ، واليمين به ، ولهذا لم تنكر الصحابة على من حلف بذلك كما أنكروا على من حلف بالكعبة ( 1 ) .
ولو قال : علي لأفعلن ، فيمين ، لأن هذه لام القسم ، فلا تذكر إلا معه مظهرا أو مقدرا ( 2 ) .
قال في المحرر : وإن عقدها يظن صدق نفسه فبان بخلافة فهو كمن حلف على عدم فعل شيء في المستقبل ففعله ناسيا ، قال أبو العباس : وهذا ذهول ، لأن أبا حنيفة ومالكا يحنثان الناسي ولا يحنثان هذا ، لأن تلك اليمين انعقدت بلا شك ، وهذه لم تنعقد ، ولم يقل أحد : إن اليمين على شيء تغيره عن صفته بحيث توجب إيجابا أو تحرم حريما لا ترفعه الكفارة ( 3 ) .
ولو حلف ليتزوجن على امرأته ، المنصوص عن أحمد : لا يبر حتى يتزوج ويدخل بها ولا يشترط مما ثلتها ( 4 ) .
واختار شيخنا فيمن حلف بعتق أو طلاق وحنث يخير بين أن يوقعه أو يكفر كحلفه بالله ليوقعنه ، وذكر أن الطلاق يلزمني ونحوه ، حلف باتفاق العقلاء والأمم والفقهاء ، وخرجه على نصوص لأحمد ( 5 ) .
قال في المحرر : وإن قال : أيمان البيعة لازمة لي ، أو لم تلزم لي إن فعلت كذا ، فهذه يمين رتبها الحجاج الثقفي تتضمن اليمين بالله تعالى وبالطلاق وبالعتاق وصدقة المال ، فإن عرفها الحالف ونواها انعقدت يمينه بما فيها وإلا فلا .
هامش
( 1 ) فروع ( 6 / 340 ) وإنصاف ( 11 / 15 ) واختيارات ( 327 ) ، ف ( 2 / 405 ) .
( 2 ) فروع ( 6 / 339 ) واختيارات ( 327 ) ، ف ( 2 / 404 ) .
( 3 ) اختيارات ( 327 ) ، ف ( 2 / 404 ) .
( 4 ) اختيارات ( 328 ) ، ف ( 2 / 405 ) .
( 5 ) فروع ( 6 / 340 ، 341 ) ، ف ( 2 / 404 ) .