وقيل : تنعقد إذا نواها ولم يعرفها .
وقيل : لا تنعقد الأيمان بالله إلا بشرط النية .
قال أبو العباس : قياس أيمان المسلمين تلزمني : أنه إذا عرف أيمان البيعة انعقدت بلا نية ، ويتوجه أيضا أنها تلزمه بكل حال وإن لم يعرفها وهو مقتضى قول الخرقي وابن بطة .
ثم قال صاحب المحرر : ولو قال : أيمان المسلمين تلزمني إن فعلت كذا لزمه يمين الظهار والطلاق والعتاق ، والنذر واليمين بالله ، نوى ذلك أو لم ينو ذكره القاضي .
وقيل : لا يتناول اليمين بالله تعالى ، قال أبو العباس : قياس أيمان البيعة تلزمني ألا تنعقد أيمان المسلمين تلزمني إلا بالنية ، وجمع المسلمين كما ذكر صاحب المحرر كأنه من طريقين ( 1 ) .
وأيمان المسلمين : يلزمه عتق وطلاق وظهار ويمين بالله بنية ذلك ، ففي اليمين بالله وجهان ، ويتوجه في جاهل ما تقدم ، وألزم القاضي الحالف بالكل ولو لم ينو ، ومن حلف بأحدها فقال آخر يميني في يمينك أو عليها أو مثلها ينوي التزام مثلها لزمه ، نص عليه في طلاق ، وفي المكفرة الوجهان ، قال شيخنا : وكذا أنا معك ينوي في يمينه ( 2 ) .
ولو قال : أنا بريء من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن كلمته ، فحنث ، فعليه كفارة يمين ( 3 ) .
ولا يلزمه إبرار قسم في الأصح ، كإجابة سؤال بالله ، وقال شيخنا : إنما يجب على معين ، فلا تجب إجابة سائل يقسم على الناس ( 4 ) .
هامش
( 1 ) اختيارات ( 326 ) فيه زيادات ف ( 2 / 406 ) .
( 2 ) مختصر الفتاوى ( 377 ) ، ف ( 2 / 406 ) .
( 3 ) فروع ( 6 / 341 ) ، ف ( 2 / 406 ) .
( 4 ) فروع ( 6 / 342 ) ، ف ( 2 / 406 ) .