ومن أسرج بئرا أو مقبرة أو جبلا أو شجرة أو نذر لها أو لسكانها أو العاكفين عند ذلك المكان لم يجز ، ولا يجوز الوفاء به إجماعا ، ويصرف في المصالح ما لم يعلم ربه ، ومن الجائز صرفه في نظيره من المشروع ، وفي لزوم الكفارة خلاف .
ومن نذر قنديلا يوقد للنبي - صلى الله عليه وسلم - صرفت قيمته لجيرانه الساكنين بمدينته عليه الصلاة والسلام وهو أفضل من الختمة ( 1 ) .
ولو قال : إن فعلت كذا فعلي ذبح ولدي أو معصية غير ذلك أو نحوه وقصد اليمين فيمين ، وإلا فنذر معصية ، فيذبح في مسألة الذبح كبشا ، ولو فعل المعصية لم تسقط عنه الكفارة ولو في اليمين ( 2 ) .
قوله : إلا إذا نذر ذبح ولده ، ففيه روايتان ، وعنه إن قال : إن فعلته فعلي كذا أو نحوه قصد اليمين فيمين وإلا فنذر معصية فيذبح في مسألة الذبح كبشا اختاره الشيخ تقي الدين ، قال : وعليه أكثر نصوصه قال : وهو مبني على الفرق بين النذر واليمين ، قال : ولو نذر طاعة حالفا بها أجزأ كفارة يمين بلا خلاف عن الإمام أحمد ، فكيف لا يجزئه إذا نذر معصية حالفا بها ( 3 ) .
قال أصحابنا : إذا نذر صوم يوم يقدم فلان ، فقدم ليلة لم يلزمه شيء ، قال أبو العباس : ولو قيل : يلزمه كفارة يمين كما لو نذر صوم الليل وأيام الحيض أو القضاء مع ذلك أو بدونه لتوجه ( 4 ) .
ولو نذر الصلاة في وقت النهي أو صوم أيام التشريق لم يجز ، وإن كان يفعل فيها الوجه الشرعي ، بل الواجب عليه فعل الصلاة في
هامش
( 1 ) فروع ( 6 / 401 ) واختيارات ( 329 ) وتقدم بعضه ف ( 2 / 409 ) .
( 2 ) اختيارات ( 331 ) ، ف ( 2 / 409 ) .
( 3 ) إنصاف ( 11 / 121 ) وفروع ( 6 / 403 ) ، ف ( 2 / 409 ) .
( 4 ) اختيارات ( 330 ) ، ف ( 2 / 409 ) .