تقي الدين في تحريمه ( 1 ) .
توقف أبو العباس في تحريمه : وحرمه طائفة من أهل الحديث ( 2 ) .
والعهود والعقود متقاربة المعنى أو متفقة ، فإذا قال : أعاهد الله أني أحج العام ، فهو نذر وعهد ويمين . وإن قال : لا أكلم زيدا فيمين وعهد ، لا نذر ، فالأيمان إن تضمنت معنى النذر وهو أن يلتزم لله قربة لزمه الوفاء بها ، فهي عقد وعهد ومعاهدة لله ، لأنه التزم لله ما يطلبه الله منه ، وإن تضمنت معنى العقود التي بين الناس وهو أن يلتزم كل من المتعاقدين للآخر ما اتفقا عليه فمعاقدة ومعاهدة يلزم الوفاء بها إن كان العقد لازما ، وإن لم يكن لازما خير ، وهذه أيمان بنص القرآن ولم يعرض لها ما يحل عقدتها إجماعا ( 3 ) .
ومن نذر صوم الدهر أو صوم يوم الخميس والاثنين فله صوم يوم وإفطار يوم كالمكان ( 4 ) .
وأما صوم رجب وشعبان : ففيه نزاع في مذهب أحمد وغيره ، قيل : هو مشروع فيجب الوفاء به ، وقيل : بل يكره فيفطر بعض رجب ( 5 ) .
قال : ونذره لغير الله تعالى كنذره لشخص معين حي للاستعانة وقضاء الحاجة منه كحلفه بغيره ، وقال غيره : هو نذر معصية وقاله شيخنا أيضا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) إنصاف ( 11 / 117 ) ، ف ( 2 / 407 ) .
( 2 ) اختيارات ( 328 ) ، ف ( 2 / 407 ) .
( 3 ) اختيارات ( 327 ، 328 ) ، ف ( 2 / 408 ) .
( 4 ) فروع ( 6 / 408 ) واختيارات ( 329 ) ، ف ( 2 / 409 ) .
( 5 ) مختصر الفتاوى ( 552 ) ، ف ( 2 / 408 ) .
( 6 ) فروع ( 6 / 404 ) ، ف ( 2 / 409 ) .