وأظن أن كلام أحمد في المحلوف به أيضا ( 1 ) .
قال في المحرر : فإن قال : اسم الله مرفوعا ، مع الواو أو عدمه أو منصوبا مع الواو ، ويعني في القسم باسم ، فهو يمين ، إلا أن يكون من أهل العربية ولا يريد اليمين .
قال أبو العباس : يتوجه فيمن يعرف العربية إذا أطلق وجهان ، كما جاء في الحاسب والنحوي في الطلاق ، كقوله : إن دخلت الدار فأنت طالق واحدة في اثنين .
ويتوجه أن هذا يمين بكل حال ، لأن ربطه جملة القسم بالقسم يوجب في اللغة أن يكون يمينا ، لأنه لحن لحنا لا يحيل المعنى : بخلاف مسألة الطلاق ( 2 ) .
ويحرم الحلف بغير الله تعالى ، وهو ظاهر المذهب ، وعن ابن مسعود وغيره ، لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقا ، قال أبو العباس : لأن حسنة التوحيد أعظم من حسنة الصدق ، وسيئة الكذب أسهل من سيئة الشرك ( 3 ) .
ولو حلف لا يغدر فغدر ، كفر للقسم لا لغدره مع أن الكفارة لا ترفع إثمه ( 4 ) .
واختلف كلام أبي العباس في الحلف بالطلاق ، فاختار في موضع التحريم وتعزيره وهو قول مالك ووجه لنا ، واختار في موضع آخر ، أنه لا يكره وأنه قول غير واحد من أصحابنا ، لأنه لم يحلف بمخلوق ، ولم يلتزم لغير الله شيئا ، وإنما التزم لله كما يلتزم بالنذر ، والالتزام لله .
هامش
( 1 ) اختيارات ( 325 ) ، ف ( 2 / 404 ) .
( 2 ) اختيارات ( 326 ) ، ف ( 2 / 404 ) .
( 3 ) فروع ( 6 / 430 ) واختيارات ( 327 ) ، ف ( 2 / 404 ) .
( 4 ) اختيارات ( 328 ) ، ف ( 2 / 404 ) .