وقتها وفعل الصوم في أيام العشر ، فإن لم يفعل قضاه على سبيل البدل للضرورة ، وما وجب للضرورة لا يجوز أن يجب مثله بالنذر ( 1 ) .
ولو نذر الصلاة في وقت النهي ففي صحتها لكونه يفعل فيهما الوجهان ، في مذهب الشافعي وأحمد ، والصواب أنه لا يصح ( 2 ) .
وأما إن نذر للمسلمين ولم يعرف صاحبه فإنه يصرف في مصالح المسلمين ( 3 ) .
ومن نذر أن يهب فلانا شيئا لم يحصل الوفاء إلا بقبض الهبة ، فإن قبلها فلا كلام ، وإن لم يقبلها فلا شيء على الواهب ، كما لو حلف ليهبن فلانا فلم يقبل ، فإن أصحابنا وغيرهم قالوا : إذا حلف لا يهب ولا يتصدق ففعل ولم يقبل الموهوب له لم يحنث ، فهذا في النفي ، وأما في الإثبات فإذا حلف لا يهب ، فإما أن يجري مجرى الإثبات ، أو يقال : يحمل على الإجمال ، كما يفرق في لفظ النكاح وغيره بين النفي والإثبات ، وقد قالوا في الطلاق ، إذا وهب امرأته أهلها فلم يقبلوها لم يقع شيء ، وفيه نظر ، وكما لو نذر عتق عبد معين فمات ؛ لأن مستحق النذر إذا كان ميتا لم يستحقه غيره ( 4 ) .
ومن نذر صوما معينا فله الانتقال إلى زمن أفضل منه ( 5 ) .
واستحب أحمد لمن نذر الحج مفردا أو قارنا أن يتمتع لأنه أفضل ، لأمر النبي أصحابه بذلك في حجة الوداع ( 6 ) .
هامش
( 1 ) اختيارات ( 230 ) ، ف ( 2 / 409 ) .
( 2 ) مختصر الفتاوى ( 288 ) ، ف ( 2 / 409 ) .
( 3 ) مختصر الفتاوى ( 552 ) ، ف ( 2 / 409 ) .
( 4 ) مختصر الفتاوى ( 552 ) ، ف ( 2 / 409 ) .
( 5 ) اختيارات ( 329 ) ، ف ( 2 / 410 ) .
( 6 ) اختيارات ( 330 ) ، ف ( 2 / 410 ) .