كتاب الأيمان
قال شيخنا : الأحكام تتعلق بما أراده الناس بالألفاظ الملحونة ، كقوله : حلفت بالله رفعا ونصبا ، والله باصوم ، أو باصلي ونحوه ، وكقول الكافر : أشهد أن محمدا رسول الله برفع الأول ونصب الثاني ، وأوصيت لزيدٍ بمائة وأعتقت سالم ، ونحو ذلك ، وأن من رام جعل الناس كلهم في لفظ واحد بحسب عادة قوم بعينهم فقد رام ما لا يمكن عقلا ولا يصلح شرعا ( 1 ) .
الحالف لا بد له من شيئين : من كراهة الشرط وكراهة الجزاء عند الشرط ، ومن لم يكن كذلك لم يكن حالفا ، سواء كان قصده الحظ والمنع ، أو لم يكن ( 2 ) .
قال أصحابنا : فإن حلف باسم من أسماء الله تعالى التي قد يسمى بها غيره وإطلاقه ينصرف إلى الله تعالى فهو يمين إن نوى به الله أو أطلق ، وإن نوى غيره فليس بيمين .
قال أبو العباس : هذا من التأويل : لأنه نوى خلاف الظاهر ، فإذا كان ظالما لم تنفعه وتنفع المظلوم .
وفي غيرهما وجهان : إذ الكلام المحلوف به كالمحلوف عليه .
هامش
( 1 ) فروع ( 6 / 338 ) والإنصاف ( 11 / 12 ) ، ف ( 2 / 403 ) .
( 2 ) اختيارات ( 325 ) ، ف ( 2 / 403 ) .