تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
المشتري ، قال القاضي وغيره : معناه الذي كان صاحب متاع ، وهذا مجاز مستعمل يجري مجرى الحقيقة ، وقد قال تعالى : { وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ } [ 27 / 33 ] ، معناه التي كانت أرضهم ، وقال : { وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ } [ 12 / 4 ] وإنما كن أزواجا ، ومنه قولهم : ضرب فلان ، وقطيعة فلان ، ونهر فلان ( 1 ) . [ شيخنا ] : فصل

[ إطلاق الاسم المشتق قبل وجود المعنى هل هو مجاز ؟ ]

فأما إطلاق الاسم المشتق قبل وجود المعنى فذكر بعضهم أنه مجاز بالإجماع ، وهذا غلط ؛ بل هو نوعان : أحدهما : أن يراد به الصفة دون الفعل ، كقولهم : سيف مقطوع ، وماء مرو ، وخبز مشبع . فقيل : هذا مجاز ، قال القاضي : بل هو حقيقة لأن المجاز ما يصح نفيه كأب الأب يسمى أبا مجازا ، لأنه يصح نفيه ، فيقال : ليس بأب وإنما هو جد ، ومعلوم أنه لا يصح أن ينفي عن السيف الذي يقطع [ فيقال ] : إنه ليس بقطع ، ولا عن الخبز الكثير الذي يشبع أو الماء الكثير : إنه غير مشبع أو مرو ، فعلم أن ذلك حقيقة . الثاني : أن يراد الفعل الذي يتحقق وجوه في المستقبل ، هو نوعان ، أحدهما : أن لا يتغير الفاعل بفعله كأفعال الله تعالى ، فهو - سبحانه - عند أصحابنا وجمهور أهل السنة أنه سبحانه وتعالى موصوف في الأزل بالخالق والرازق حقيقة ، قال الإمام أحمد رحمه الله : لم يزل الله عز وجل متكلما غفورا رحيما . الثاني : أن يتغير ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المسودة ص 569 ف 2 / 476 . ( 2 ) المسودة ص 570 ف 2 / 476 .
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية — صفحة 290 | ابن تيمية / محمد بن عبد الرحمن بن قاسم