واجب وقيل : بل مندوب ، وإن نص على حكم مسألة ثم قال : « ولو قال قائل أو ذهب ذاهب إلى كذا - يعني حكما بخلاف ما نص عليه - كان مذهبا » لم يكن مذهبا للإمام أيضا كما لو قال : وقد ذهب قوم إلى كذا ، قال من عنده : ويحتمل بلى ، كما لو قال : تحتمل المسألة قولين ( 1 ) .
[ شيخنا ] : فصل
وهل يجعل فعله أو مفهوم كلامه مذهبا له ؟ على وجهين ، فإن جعلنا المفهوم مذهبا له فنص في مسألة على خلافه بطل المفهوم ، وقيل : لا ، فتصير المسألة على قولين إن جعلنا أول قوليه في مسألة واحدة مذهبا له ( 2 ) .
[ شيخنا ] : فصل
الروايات المطلقة نصوص للإمام أحمد ، وكذا قولنا : « وعنه »
وأما التنبيهات بلفظه فقولنا : « أومأ إليه أحمد » أو أشار إليه أو دل كلامه عليه أو توقف فيه » .
وأما الأوجه : فأقوال الأصحاب وتخريجهم إن كانت مأخوذة من قواعد الإمام أحمد أو إيمائه أو دليله أو تعليله أو سياق كلامه وقوته .
وإن كانت مأخوذة من نصوص الإمام أو مخرجة
منها فهي روايات مخرجة له أو منقولة من نصوصه إلى ما
يشبهها من المسائل إن قلنا : « ما قيس على كلامه مذهبا له »
وإن قلنا لا فهي أوجه لمن خرجها وقاسها ، فإن خرج
من نص ونقل إلى مسألة فيها نص يخالف ما خرج فيها صار
فيها رواية منصوصة ورواية مخرجة منقولة من نصه ، إذا قلنا المخرج من
هامش
( 1 ) المسودة ص 530 ، 531 ف 2 / 26
( 2 ) المسودة ص 532 ف 2 / 26 .