« أشنع » فقيل : هما عنده سواء ؛ وقيل : لا ، قال من عنده : إن اتحد المعنى أو كثر التشابه فالتسوية أولى ، وإلا فلا ، وقيل قوله : « هذا أشنع عند الناس » يقتضي المنع ، وقيل : لا ، وإن قال : « أخير منه » فهو للجواز وقيل : للكراهة ، قال من عنده : والنظر إلى القرائن أولى في الكل ( 1 ) .
[ شيخنا ] : فصل
[ ما يعتبر مذهبا للشافعي ]
في قول الشافعي رضي الله عنه : إذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقولوا بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودعوا ما قلته .
قال أبو عمرو بن الصلاح : عمل بذلك كثير من أئمة أصحابنا ، فكان من ظفر منهم بمسألة فيها حديث ومذهب الشافعي خلافه عمل بالحديث ، وأفتى به قائلا : مذهب الشافعي ما وافق الحديث ، ولم يتفق ذلك إلا نادرا ، ومنه ما نقل عنه قول موافق . وممن حكي أنه أفتى بالحديث في مثل ذلك أبو يعقوب البويطي ، وأبو القاسم الداركي ، وهذا الذي قطع به أبو الحسن إلكيا في أصوله ، قال أبو عمرو : وليس هذا إلهين ، فليس كل فقيه يسوغ أن يستقل بالعمل بما يراه حجة من المذهب ، وفيمن سلك هذا من عمل بحديث تركه الشافعي عمدا على علم منه بصحته لمانع ، كأبي الوليد بن الجارود [ ممن صحبه ] في حديث : « أفطر الحاجم والمحجوم » وعن ابن خزيمة أنه قيل له : هل تعرف سنة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحلال والحرام لم يودعها الشافعي كتابه ؟ قال : لا ، قال أبو عمرو : وعند هذا أقول : من وجد من الشافعية حديثا يخالف مذهبه فإن كملت فيه آلات الاجتهاد مطلقا أو في ذلك الباب أو في تلك المسألة كان له الاستقلال بالعمل بذلك الحديث ، وإن لم
تكمل آلته وجد في قلبه حزازة من مخالفة الحديث بعد أن بحث فلم يجد
هامش
( 1 ) المسودة ص 530 ف 2 / 26 .