به لتجدد الحادثة له ثانيا وإعلامه المقلد له بتغير اجتهاده فيما أفتاه به ليرجع عنه ، وبعدما عمل به حيث يجب نقضه ، وإن المقلد له يلزمه السؤال بتجدد الحادثة له ثانيا ورجوعه إلى قوله الثاني قبل عمله بالأول أو بعده إن وجب نقضه » لم يكن الأول مذهبا له فلا يعمل به المقلد ، وإن كان عمل به فلا يستمر عليه إذا لتغير اجتهاد من قلده فيه ، ولا يخرج منه حكم إلى غيره ، ولا يقاس عليه إذا ، وإن بان للمفتي أنه خالف ما يجب العمل به من إجماع أو كتاب أو سنة نقض فتياه ، وأعلم المستفتي بذلك ليرجع ( 1 ) .
[ شيخنا ] : فصل
وإن جهل التأريخ فمذهبه أقربهما من كتاب أو سنة أو إجماع أو أثر أو قواعد الإمام أو عوائده أو مقاصده أو أدلته ، وقال من عنده : إن لم يجعل أول قوليه في مسألة واحدة مذهبا له مع معرفة التاريخ فكون هذا هو الراجح كالمتأخر فيما ذكرنا إذا جهل رجوعه عنه ، قال من عنده . . ويحتمل الوقف لاحتمال تقدم الراجح ، فإن جعلنا أولهما مذهبا له فهنا أولى لجواز كون الراجح متأخرا ، وإن تساويا نقلا ودليلا فالوقف أولى ، قال من عنده : ويحتمل التخيير إذا والتساقط . فإذا اتحد حكم القولين دون الفعل كإخراج الحقاق أو بنات اللبون عن مائتي بعير وكل واجب موسع أو مخير خير المجتهد بينهما [ وله أن يخير المقلد بينهما ] إن لم يكن المجتهد حاكما ، وإن منعنا تعادل الأمارات - وهو الظاهر عنده - فلا وقف ولا تخيير ولا تساقط أيضا ، وعمل بالراجح رواة
بكثرة أو شهرة أو علم أو ورع أو دليل أو معنى ، ويقدم الأعلم . وقيل : الأورع ، فإن وافق أحد القولين مذهب غيره فهل هو أولى أم لا ؟ قال من عنده : يحتمل وجهين ؛ وإن علم تأريخ أحدهما فهو كما لو جهل
هامش
( 1 ) المسودة ص 527 ، 528 ف 2 / 26 .