نصه مذهبه ، وإن قلنا لا ففيها رواية لأحمد ووجه لمن خرجه ، وإن لم يكن فيها نص يخالف القول المخرج فيها من نصه في غيرها فهو وجه لمن خرجه ، فإن خالفه غيره من الأصحاب في الحكم دون طريق التخريج ففيها لهم وجهان ، ويمكن جعلهما مذهبا لأحمد بالتخريج دون النقل ، لعدم أخذهما من نصه ، وإن جهلنا مستندهما فليس أحدهما قولا مخرجا للإمام ولا مذهبا له بحال . فمن قال من الأصحاب هنا : « هذه المسألة رواية واحدة » أراد نصه . ومن قال : « فيها روايتان » فإحداهما بنص والأخرى بإيماء أو تخريج من نص آخر له أو بنص جهله منكره . ومن قال : « فيها وجهان » أراد عدم نصه عليهما ، سواء جهل مستنده أم لا ولم يجعله مذهبا لأحمد ( 1 ) ، فلا يعمل إلا بأصح الوجهين وأرجحهما ، سواء وقعا معا أو لا ، من شخص واحد أو أكثر ، وسواء علم التأريخ أو جهل .
وأما « القولان هنا » فقد يكون الإمام نص عليهما كما ذكره أبو بكر عبد العزيز في زاد المسافر أو نص على أحدهما وأومأ إلى الآخر ، وقد يكون مع أحدهما وجه أو تخريج أو احتمال بخلافه .
وأما « الاحتمال » فقد يكون لدليل مرجوح بالنسبة إلى ما خالفه ، أو لدليل مساو له .
وأما « التخريج » فهو نقل حكم مسألة إلى ما يشبهها والتسوية بينهما فيه .
وأما « الوقف » فهو ترك الأخذ بالأول والثاني والنفي والإثبات إن لم يكن فيها قول لتعارض الأدلة وتعادلها عنده ، فله حكم ما قبل الشرع من حظر أو إباحة أو وقف .
هامش
( 1 ) نسخة : سواء جهل مستنده أو علم أو لم يجعله مذهبا لأحمد .