عليه ، وهو قول الحنفية . وقال الجبائي وابنه وغيرهما : لا يجوز وقال شيخنا ( 1 ) وأكثر الشافعية : يجوز بدون الشرط المذكور ، ونقل المقدسي كتفصيل أبي الخطاب في مسألة واحدة ( 2 ) .
[ شيخنا ] : فصل
[ ما يعتبر مذهبا للإمام أحمد ]
قال ابن حمدان : إذا نقل عن الإمام أحمد في مسألة قولان صريحان مختلفان في وقتين وتعذر الجمع بينهما ، فإن علم التأريخ فالثاني مذهبه , وقيل : والأول إن جهل رجوعه عنه . وقيل : أو علم ، وقلنا مذهبه ما قاله تارة بدليل ، وقال من عنده فيهما لا على التخيير ولا التعاقب ولا معا في حق شخص واحد في واقعة واحدة في وقت واحد من مفت واحد ، ولا على البدل ، ولا مطلقا ، بل إذا قلنا : « لا يلزم المجتهد تجديد الاجتهاد بتجدد الحادثة ثانيا ، ولا إعلامه المقلد له بتغير اجتهاده قبل عمل المقلد به ليرجع عما أفتاه به ، وأنه لا يلزم المقلد تجديد السؤال بتجدد الحادثة ثانيًا ، ولا رجوعه إلى اجتهاده الثاني فيها قبل عمله بالأول » فلا ينقض الأول بالثاني وإن كان أرجح منه ، ولا يترك الثاني بالأول وإن كان أرجح منه ظنا كمن صلى صلاتين إلى جهتين باجتهادين مختلفين في وقتين ولم يتبين له الخطأ جزما ، ولقول عمر في المشركة في جوابه ثانيا : ذاك على ما قضينا وهذا على ما نقضي ، فالمفتي بأحدهما مع دليله لم يخرج عن مذهب الإمام حيث قاله بدليل
لم يقطع بخلافه . ولمن قلده أن يستمر على القول الأول الذي عمل به ولا يتغير عنه بتغير اجتهاد من قلده في الأقيس . ويجوز التخريج منه والتفريع والقياس عليه ، ويكون مذهبه إن قلنا : « ما قيس على كلامه مذهب له » وإلا فلا . وإن قلنا : « يلزم المجتهد تجديد اجتهاده فيما أفتى
هامش
( 1 ) المسودة ص 512 ف 2 / 23 .
( 2 ) إن كان المراد بشيخنا في هذا هو ابن تيمية .