[ وينزل الأعلى إلى الأسفل ]
أنزله إلى الأسفل ، وقال رجل للنبي - صلى الله عليه وسلم - : « إني أحبك ما أستطيع أن أصبر عنك ، وإنك في أعلا الجنة فلا أراك ، فأنزل الله تعالى : { وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا } [ 69 / 4 ] ( 1 ) .
[ إبليس يعذب بالنار وقد خلق منها ]
و « إبليس » لعنه الله يعذب بالنار هو وذريته ، وإن كان من نار ، فالإنسان مخلوق من صلصال ولو ضرب بالصلصال لقتله ، والله أعلم ( 2 ) .
واتفق سلف الأمة وأئمتها على أن من المخلوقات ما لا يعدم ، وهو الجنة ، والنار ، والعرش ، وغير ذلك . ولم يقل بفناء جميع المخلوقات إلا طائفة من أهل الكتاب المبتدعين وهو قول باطل ( 3 ) .
قال ابن القيم رحمه الله : وأما أبدية النار ودوامها فقال فيها شيخ الإسلام : فيها قولان معروفان عن السلف والخلف ، والنزاع في ذلك معروف عن التابعين ( 4 ) .
وقال ابن القيم : الرابع قول من يقول : يخرجون منها وتبقى نارا على حالها ليس فيها أحد يعذب . حكاه شيخ الإسلام ( 5 ) .
[ ما لا يفنى من المخلوقات ]
قال ابن القيم : السابع قول من يقول : بل يفنيها ربها وخالقها تبارك وتعالى ؛ فإنه جعل لها أمدا تنتهي إليه ثم تفنى ويزول عذابها قال شيخ الإسلام : وقد نقل هذا القول عن عمر وابن مسعود وأبي هريرة .
هامش
( 1 ) مختصر الفتاوى ص 270 وللفهارس العامة ج - 1 / 48 .
( 2 ) مختصر الفتاوى ص 270 وللفهارس العامة ج - 1 / 48 .
( 3 ) مختصر الفتاوى ص 177 وللفهارس العامة ج - 1 / 48 وهو مما يعضد الفتوى الموجودة لذلك نقلته هنا .
( 4 ) حادي الأرواح ص 226 وللفهارس العامة ج - 1 / 48 .
( 5 ) حادي الأرواح ص 227 وللفهارس العامة ج - 1 / 48 .