شيء من الأحاديث أنهم يكونون عند الطي على الجسر كما روي ذلك وقد تبدل الأرض غير الأرض وإن كان في تلك الرواية ما فيها .
والذي لا ريب فيه أنه لابد من تبديلها ، وطيها .
ومذهب السلف إثبات الصفات لله كما جاءت ، إثباتا بلا تمثيل ، وتنزيها بلا تعطيل .
وفي يوم القيامة تبدل الجلود في النار ، كما أخبر سبحانه وبحمده . فقيل : إنه تغير الجلود في الصفات لا في الذات فكلما تغيرت الصفات صار هذا غير هذا وإن كان الأصل واحدا ، وهذا كما تمد الأرض وتكون السماء كالمهل ، وكما يعاد خلق الإنسان ويبقى طوله ستون ذراعا ( 1 ) .
[ كل يبعث حتى البهائم ]
فالإنس والجن يبعثون جميعا بالاتفاق ولم يختلفوا فيما علمت إلا فيمن لم ينفخ فيه الروح . واختار القاضي بعثه ، وذكره عن أحمد .
وأما البهائم فهي مبعوثة بالكتاب والسنة قال الله تعالى : { وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ } [ 38 / 6 ] والحديث في قول الكافر يوم القيامة : { يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا } [ 40 / 78 ] لما رأى من جعل البهائم ترابا معروف وما أعلم فيه خلافا ( 2 ) .
[ متى ورود الحوض ؟ ]
ورود حوض النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل الصراط ، فيرده قوم ، ويذاد عنه آخرون وقد بدلوا وغيروا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مختصر الفتاوى ص 202 ، 203 وللفهارس ج - 1 / 47 .
( 2 ) مختصر الفتاوى ص 254 وللفهارس العامة ج - 1 / 47 .
( 3 ) مختصر الفتاوى ص 206 وللفهارس العامة ج - 1 / 47 .