تضاغيهم في النار » .
[ حديث موضوع في أطفال المشركين ، أصح الأقوال فيهم ]
قال شيخنا : وهذا حديث موضوع وأحمد أجل من أن يحتج بمثله ؛ وإنما أراد حديث عائشة : « الله أعلم بما كانوا عاملين » ( 1 ) .
وأطفال المسلمين في الجنة إجماعا .
[ إن في الجنة مائة درجة أرجح ]
وأما أطفال المشركين فأصح الأجوبة فيهم ما ثبت في الصحيحين : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عنهم فقال : « الله أعلم بما كانوا عاملين » فلا نحكم على معين منهم لا بجنة ولا نار . ويروى أنهم يمتحنون يوم القيامة ؛ فمن أطاع منهم دخل الجنة ، ومن عصى دخل النار . وقد دلت الأحاديث الصحيحة على أن بعضهم في الجنة وبعضهم في النار . والصحيح في أطفال الكفار أنهم يمتحنون في عرصات القيامة ( 2 ) .
قال ابن القيم رحمه الله : الحديث له لفظان : أحدهما : « الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض » ، والثاني : « إن في الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض أعدها الله للمجاهدين في سبيله » ، وشيخنا يرجح هذا اللفظ ، وهو لا ينفي أن يكون درجة الجنة أكثر من ذلك . . ( 3 ) .
[ والأبكار يزوجن في الجنة ، مريم ]
وأما « الأبكار » فالله يزوجهن في الجنة .
وأما مريم فقد روي : « أنها زوجة نبينا - صلى الله عليه وسلم - » وما أعلم صحة ذلك ، والله أعلم ( 4 ) .
مسألة : والله سبحانه إذا أراد أن يجمع بين أحد من أعلى الجنة
هامش
( 1 ) تهذيب سنن أبي داود ج - 7 / 85 وللفهارس العامة ج - 1 / 47 .
( 2 ) اختيارات ص 308 وللفهارس العامة ج - 1 / 48 وهذا النقل فيه زيادة فائدة .
( 3 ) حادي الأرواح ص 67 طبع صبيح وللفهارس العامة ج - 1 / 48 .
( 4 ) مختصر الفتاوى ص 201 وللفهارس العامة ج - 1 / 48 .