بل يكفى المندوب لاطلاق ما أشرنا اليه من الاخبار
الثانية لا يكون الاعتكاف في أقل من ثلاثة أيام
فصل هذا مما اتفق عليه علمائنا كما حكاه جماعة منهم خ في ف والماتن في المعتبر وقد حكيا عن الشافعي ان أقله ساعة واخبارنا على اشتراط الثلاثة مستفيضة أصل روي في في عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن أبي أيوب عن أبي بصير عن الص ع أنه قال لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام اه ومثله رواية عمر بن يزيد وفي رواية داود بن سرحان الاعتكاف ثلاثة أيام اه
الثالثة لا يكون الاعتكاف الا في مسجد جمع فيه بني أو وصي بني
فصل هذا بعينه رواه المفيد في المقنعة مرسلا قال وهي أربعة مساجد المسجد الحرام جمع فيه رسول اللَّه ص ومسجد المدينة جمع فيه رسول اللَّه ص وأمير المؤمنين ع ومسجد الكوفة ومسجد البصرة جمع فيهما أمير المؤمنين ع اه وبهذا الحديث عمل خ والمرتضى مدعيين عليه الاجماع واستدلاله به وبان الاعتكاف عبادة شرعية يقف العمل فيها على موضع الوفاق وفي الوجهين نظر اما الأول فلتصريح المفيد والعماني وكثير من الأصحاب بأنه يصح في كل مسجد جامع واما الثاني فلدلالة جملة من الاخبار على كفاية مسجد من مساجد الجماعة أو الجمعة أو الجامع ففي النبوي ص المروي عن طرق العامة كل مسجد له امام ومؤذن يعتكف فيه اه وفي مرسلة المقنع لا اعتكاف الا في مسجد تصلى فيه الجمعة بامام وخطبة اه وفي رواية ابن سنان لا يصلح العكوف في غيرها يعني غير مكة الا ان يكون في مسجد رسول اللَّه ص أو مسجد من مساجد الجماعة اه وفي رواية علي بن عزاب المعتكف يعتكف في المسجد الجامع اه وفي رواية الكناني لا أرى الاعتكاف