أصلا لغفلة عنه أو سكونه واطمينانه إلى فعل من يسكن اليه من البرية فعمل باعتقاد التقرب ولا دليل على اشتراط العمل بمطابقة العمل للواقع في صحته حتى يستشكل في نية القربة ومن هنا يظهر صحة ما صرّح به جمع من المحققين من صحة عمله وسقوط القضاء عنه ايض قال بعضهم انه لا يعتبر في العبادة الا اتيان المأمور به على قصد التقرّب والمفروض حصوله والعلم بمطابقته للواقع أو الظن بها من طريق معتبر شرعي غير معتبر في صحة العبادة لعدم الدليل فان أدلة وجوب رجع المجتهد إلى الأدلة ورجوع المقلد إلى المجتهد انما هي لبيان الطرق الشرعية التي لا تقدح مع موافقتها مخالفة الواقع لا لبيان اشتراط كون الواقع مأخوذا من هذه الطرق كما لا يخفى على من لاحظها اه وربما يستدل له ايض بان ذلك هو الظ من طريقه العرف والعادة إذ لو جعل المولى لعبده طريقا إلى معرفة أو امره ونواهيه فاعتقد العبد بصدور امر منه من غير ذلك الطريق واتى به فصادف الواقع لم يحتج إلى الاتيان به ثانيا بل يعد في العرف ممثلا فإنهم يفهمون كون الطريق للوصول لا شرطا للصحة وبان الشارع انا اعتبر طريقي الاجتهاد والتقليد اللذين لا يطمئن بهما النفس غالبا فاعتباره للوثوق الحاصل مما أشير اليه أولى فت وبان وجوب القضاء موجب للعسر والحرج المنفين في الشريعة وبان ثبوته فرع صدق الفوات وهو ممنوع وبان ذلك معلوم من طريقه المسلمين لبنائهم على ذلك فلو كان القضاء واجبا لانتشر من الأئمة واشتهر بين المسلمين لعموم البلوى قيل وقلما يتفق شخص يعمل باجتهاد أو تقليد من أول بلوغه اه فتدبر وبالاخبار الكثيرة المنتشرة
مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد — صفحة 211
مساهمون: ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
ص٢١١