تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وهذا هو مقتضى القواعد العدليه المستفادة من النقل والعقل واما ان الجاهل إذا اتى بما لا يطابق الواقع فدلالة هذه الروايات على أنه يجزئه مطلقا بمعنى انه يحكم بصحة عمله وسقوط القضاء ان كان عبادة وبترتب الآثار عليه ان كان معاملة بعيدة وخلاف ما يقتضيه الانصاف وان كان مقتضى عموم بعضها أو كلها فصل حيث انجر الكلام إلى هذا المقام فلا باس بإشارة اجمالية إلى ما يناسب المرام مما فصّله جماعة من الاعلام فنقول ان المكلف الآتي بعبادة خاصة على وجه مخصوص متصور على وجوه منها ان يأتي بها مطابقه للواقع مع اعتقاده بالمطابقة اعتقادا علميا لا يحتمل فيه الخلاف عادة ولا اشكال ح في عدم الاثم وحصول الامتثال وصحة العبادة ولا فرق في هذه السورة بين حصول العلم من اجتهاد وتقليد وغيرهما إذ ليس فوق العلم شيء حتى يكلف به ومنها ما ذكر ولكن مع كون الاعتقاد ظنيا ناشئا عن اجتهاد لو تقليد صحيح ولا خلاف ح بين القائلين بحجية مثل هذا الظن في عدم الاثم وصحة العبادة ايض ومنها ما ذكر ولكن مع كون الاعتقاد ظنيا مستندا إلى غير طريق معتبر من اجتهاد أو تقليد صحيح كالظن الحاصل من متابعة الاباء والأمهات وأشباههم وح فقد يق بثبوت العقاب والاثم للنهي عن العمل بالظن وهو مشكل بل ظ الأكثر المصرح به في عبارات جماعة ترتب الثواب لأنه اتى بالمأمور به على وجهه بنية التقرب وليس العلم واجبا بالأصالة حتى يؤاخذ على عدم تحصيله فإنما هو طريق إلى الواقع ومقدمة للوصول اليه مع أن هذا المكلف ح غير ملتفت إلى وجوب تحصيل العلم
مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد — صفحة 210 | ملا حبيب الله الشريف الكاشاني