تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
بعض المحققين من متأخري أصحابنا بأنه لا اشكال في الفساد وان انكشف الصحة بعد ذلك بلا خلاف في ذلك ظاهرا قال لعدم تحقق نية القربة لان الشاك في كون المأتي به موافقا للماموربه كيف يتقرب به اه وهو جيّد ولكن ربما يق ان احتمال الموافقة كاف في نية القربة فلا يبعد ان يثاب على هذا العمل برجائه الثواب عليه كما يدل عليه بعض الأخبار وضعفه واضح بعد التأمل والاعتبار نعم ربما يناقض ذلك بما يفعل احتياطا فان العامل ح مردد ايض مع أن عمله صحيح فلو كان الشك في صدور الامر بعمل موجبا للبطلان لما كان للاحتياط في موارده وجه ودفعه المحقق المشار اليه بان الامر على تقدير وجوده هناك لا يمكن قصد امتثاله الا بهذا النحو فهو أقصى ما يمكن هناك من الامتثال بخلاف ما نحن فيه حيث يقطع بوجود امر من الشارع فان امتثاله لا يكون الَّا باتيان ما يعلم مطابقته له واتيان ما يحتمله لاحتمال مطابقته لا يعدله إطاعة عرفا قال وبالجملة فقصد التقرب شرطا في صحة العبادة اجماعا نصّا وفتوى وهو لا يتحقق مع الشك في كون العمل مقرّبا واما قصد التقرب في الموارد المذكورة من الاحتياط فهو غير ممكن على وجه الجزم والجزم فيه غير معتبر اجماعا إذ لولاه لم يتحقق احتياط في كثير من الموارد مع رجحان الاحتياط فيها اجماعا اه ومما ذكر يظهر الكلام ايض فيمن لم يكن مرددا ولكن حصل له التزلزل والتردد بعد ذلك فلا يجزئه الاعمال اللاحقة مع الشك بل عليه الاجتهاد أو التقليد أو الاحتياط لعين ما فصّل والظ صحة ما عمله سابقا إذ لا عبرة بالشك بعد الفراغ فليت ومنها ان يأتي بالعبادة مخالفة للواقع مع