تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
اعتقاده المخالفة ولا ريب ولا اشكال ح في ترتب الاثم وبطلان العمل وربما يدعي كونه من الضروريات ووجهه واضح ومنها ما ذكر ولكن مع اعتقاده الموافقة اعتقادا قطعيا وح فلا اشكال في ترتب الثواب على عمله والاجتزاء به لو لم ينكشف له الواقع إلى حين الموت إذ لا تكليف بما وراء العلم والتكليف بالواقع ح تكليف بما لا يطاق ووجهة واضح والعقل والنقل المستفيض شاهدان عليه وربما يفرق ح بين القاصر والمقصر وللتأمل فيه مجال والتفصيل لا يقتضيه الحال وانما الاشكال في وجوب القضاء عليه بعد انكشاف الحال والقطع بالمخالفة فقد يق بعدم الوجوب للأصل ودلالة الامر على الاجزاء مع أن أحد العلمين ليس بأولى من الاخر فكما ان احتمال الجهل المركب ات في العلم الأول فكك في الثاني ويمكن الجواب عن الأول بان الأصل لا يعارض اطلاق ما دل على وجوب القضاء مع الفوت إذ الجهل ونحوه لا يمنع من صدقه كما لا يخفى لا يق انه قد اتى بما كان مكلفا به في هذه الحال فلم يفته لأنه لم يكن مكلفا بالواقع والا لزم التكليف بما لا يطاق فان الامر بقضاء الفائت مطلق ولم يفرق فيه بين العالم والجاهل فمع صدق الفوات يتعلق هذا الامر بالجاهل ايض كما يتعلق بالعالم وامتثاله بالامر الظَّاهري بحسب حال الجهل لا يمنع من وجوب الامتثال بهذا الامر عليه ومن هنا يظهر ايض فساد القول بأنه لم يكن في هذه الحال مكلفا بالامر الواقعي فكيف يجب عليه قضاء ما لم يكن مأمورا به على أنه الملازمة بين الامرين ممنوعة كما لا يخفى ودفع الثّاني بأنه لا امر حتى يقتضى الاجزاء فإنما اشتبه المكلف فزعم ما ليس بمأمور به
مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد — صفحة 214 | ملا حبيب الله الشريف الكاشاني