تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
بدونها فهي معها لا تكون صحيحة فتدبر فصل ما ذكرناه من اصالة الركنية هو المشهور بين الأصحاب وربما يحكى عن بعضهم القول بان الأصل عدمها لان المكلف إذا سها عن الجزء فتذكر بعد مضى محله فالأصل تقتضى براءة ذمته من الإعادة مع أن ما اتى به من الاجزاء قبل هذا السهو مستصحب الصحة ولو كان جاهلا قاصرا فمقتضى قاعدة الاجزاء الاجتزاء بما اتى به وفي جميع هذه الوجوه نظر

تتمة لو شك في كون الشيء جزء ركنيا وعدم كونه جزء وبعبارة أخرى

لو شك في جزئيته مع القطع بالركنيه على فرض الجزئية فقد صرح بعض الأصوليين بان الأصل كونه جزء ركينا لقاعدة الاشتغال وفيه نظر بل الحق ان الأصل ح عدم كونه جزء فضلا عن الركنية لما أشرنا اليه من جريان الأصل في مهية العبادة

الخامسة كل ما ثبت شرطيته ولكن شك في كونه شرطا علميا أو شرطا واقعيا

فالظاهر على ما قيل إنه شرط واقعي فصل هذا إذا وقع التصريح بلفظ الشرط فإنه ظاهر في توقف المشروط به عليه مطلقا مع أن الأصل تقتضى عدم تقييده بصورة العلم لا يق ان هذا اللفظ مستعمل في كل من المعنيين ومنقسم إلى القسمين فيكون حقيقة فيهما على وجه الاشتراك اللفظي أو في المعنى الأعم ليكون مشتركا معنويا مع أن الأصل عدم ثبوت الشرطية في صورت الجهل بالشرط فكيف يحمل اللفظ على خصوص أحد المعنيين بلا قرينة فكيف يرتكب خلاف هذا الأصل بدون دليل فان التبادر الذي هو من امارات الحقيقة والوضع قدعين كونه في المعنى المشار اليه حقيقة واحتمال كونه اطلاقيا مدفوع بالأصل كاحتمال النقل ولا يخفى ان المفهوم من هذا
مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد — صفحة 176 | ملا حبيب الله الشريف الكاشاني