تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
في العمل ولا كلام فيه لاشتراكه بين الشّرط والجزء وانما الكلام في تعينه للشرطية أو للجزئية اللهم الا ان يق بان الحكم بجزئيته مستلزم لما أشير اليه وهو مقتضى الاشتغال فتدبر وقد يق ان الأصل يختلف بالنسبة إلى الموارد فقد يكون الأصل الشرطية كما لو نذر اعطاء درهم لمن اتى بجزء من العبادة فرأى من اتى بما يشك في جزئيته وشرطيته فان الأصل براءة ذمته من وجوب اعطائه الدرهم وقد يكون الأصل الجزئيتة كما لو نذر اعطائه لمن اتى بشرط العبادة فصادف من اتى بالمسكوك فيه فمقتضى أصل البراءة جعله جزء لئلا يجب عليه شيء وفيه نظر وربما يفرق بين ما يعلم أنه لو كان شرطا لكان شرطا عباديا وما يعلم كونه شرطا معامليا وما يرد بين الامرين وفيه ايض نظر ولا يخفى ان فروع هذه القاعدة قليلة ومنها الكلام في النية ولا ثمرة فيه مهمه وقد يق ان التفرقة بين الجزء والشرط وجدانية

الثالثة كل ما ثبت شرطيته في شيء لزم مصاحبته له إلى اخره

فصل إذا كان الشرط شرطا لمهية شيء من حيث هي كالطهارة للصلاة فإنها شرط لصحتها في نفسها مع أنها عبادة عن مجموع الافعال والأركان المخصوصة المعروفة فإذا فقدت الطهارة في شيء منها لم يتحقق الشرط في مجموعها فلا يلزم في ذلك صدق الصلاة على كل جزء جزء منها كما لا يلزم في وجوب اكرام العشرة صدقها على كل واحد واحد منهم والحاصل ان للدليل على اشتراط الطهارة مثلا في الصلاة مقتض لاشتراطها في كل جزء جزء منها وهذا واضح واما إذا كان شرطا لجزء منها فالمصاحبة بالنسبة اليه خاصة كما في السجود على التراب لو قلنا بكونه شرطا فصل لو قلنا بان النية شرط فاستدامتها