تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
حكما يكفى عن الاستدامة الفعلية للعسر والحرج والاجماع قال ش في عده قضية الأصل وجوب استحضار النية فعلا في كل جزء من اجزاء العبادة لقيام دليل الكل في الاجزاء فإنها عبادة ايض ولكن لما تعذر ذلك في العبادة البعيدة المسافة أو تعسر في القريبة المسافة اكتفى بالاستمرار الحكمي وفسّر بتجديد العزم كلما ذكر ومنهم من فسره بعدم الاتيان بالمنافي الخ اه

الرابعة كل ما ثبت جزئيته لعبادة فالأصل فيه الركنيه

فصل لو قلنا بان المراد بالركن هو ما يبطل العبادة بتركه والاخلال به مطلقه عمدا أو سهوا أو جهلا فالدليل على هذا الأصل واضح فان الصحة في العبادة عبارة عن موافقة الامر وحصول الامتثال بالمأمور به والمفروض ان العبادة مركبة من هذا الشيء ايض وقد تعلق الامر بمجموعها وبه ايض خاصة ولم يأت به ولا بالمجموع ضرورة انتفاء الكل بانتفاء أحد اجزائه فليس ما اتى به موافقا للامر فلا يكون اتيا بالمأمور به على وجهه ولا ممتثلا به مع أن الاشتغال بهذه العبادة ثابت يقيني ولا يحصل البراءة اليقينية مع الاخلال بهذا الجزء واما لو فسرناه بما يعم الزيادة كما هو المعروف بين الفقهاء فظ جماعة منهم جريان اصالة الركنية ايض فان أريد بالأصل ما يستفاد من روايتي أبي بصير وزرارة الآيتين في البحث عن القواطع فهو مسلم كما سنشير اليه وان أريد به ما أشرنا اليه من عدم الموافقة للامر فقد نوقش فيه بان زيادة شيء لا توجب عدم موافقه ما اتى به للمأمور به مع أن الأصل عدم شرطية عدم الزيادة ويمكن دفعه بان العبادات توقيفية يجب تلقيها من الشّارع وهذه العبادة مع هذه الزيادة لم تثبت منه ولم يعلم تعلق الامر بها وانما الثابت تعلقه بها
مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد — صفحة 175 | ملا حبيب الله الشريف الكاشاني