تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
اللفظ عند العرف بلا تأمل هو هذا المعنى الا ترى انه لو قال لك الطبيب ان شرط هذا المعجون كذا وكذا لم يلتفت ذهنك أصلا إلى عدم اشتراطه حال الجهل بل المتبادر إلى الذهن هو اشتراطه في نفس الامر مطلق وعلى هذا فلا وجه التشبث بذيل الأصل المشار اليه فان الظهورات اللفظية حجة لا يعارضها هذا الأصل إذ لو اقتصرنا على الالفاظ المعلومة الوضع والإرادة لانسد باب الاستدلال بأكثر ألفاظ الكتاب والسنة هذا ولكن هذا البحث قليل الفائدة لندرة هذا اللفظ في الاخبار المروية أو عدمه بالمرة ولا فرق فيما ذكرناه بين ما لو ثبت الشرطية بالدليل اللفظي أو اللبي اي الاجماع فلو صرح الأصحاب كافة أو من يتحقق بفتويهم الاجماع بان هذا الامر مثلا شرط واطلقوا القول فيه فظاهرهم منه هو الشرط الواقعي لعين ما بيناه واما إذا لم يقع التصريح بهذا اللفظ فهو متصور على وجوه منها ان يثبت الشرطية بما يدل على نفي المشروط بدون الشرط كما في قوله لا صلاة الا بطهور وأشباهه وهذا ايض ظاهر في الشرطية الواقعية إذ لا تقييد في اللفظ بصورة العلم فمقتضى اطلاقه بطلان المشروط بدون الشرط مطلقه لا يق ان التكليف مشروط بالعلم فلا تكليف برعاية الشرط مع الجهل فان الشرطية من الأحكام الوضعية لا التكليفية حتى يعتبر فيها العلم والتمسك بأصل البراءة في المقام لا وجه له مع أنه معارض بقاعدة الاشتغال فتدبر ومنها ان يثبت الاجماع على شرطية شيء في الجملة وح فالظاهر الاقتصار على ما ثبت الاجماع عليه وهو صورة العلم وجهه واضح ومنها ان يثبت من الاخبار شرطية شيء في الجملة بمعنى دلالتها على وجوبه