تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
من متأخري المتأخرين ولكن دعوى الاجماع على نجاستها بخصوصها مستفيضة قال في الناصرية لا خلاف بين المسلمين في نجاسة الخمر الا ما يحكى عن شذاذ لا اعتبار بقولهم والذي يدل على نجاستها قوله تع * ( إِنَّمَا الْخَمْرُ والْمَيْسِرُ والأَنْصابُ والأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ ) * وقد بينا ان الرجس والرجز بمعنى واحد في الشريعة فاما الشراب الذي يسكر كثيره فكل من قال إنه محرم الشرب ذهب إلى أنه نجس كالخمر وانما يذهب إلى طهارته من ذهب إلى إباحة شربه وقد دلت الأدلة الواضحة على تحريم كل شراب اسكر كثيره فوجب ان يكون نجسا لأنه لا خلاف في أن نجاسته تابعة لتحريم شربه اه وقال ابن إدريس في ئر والخمر نجس بلا خلاف ولا يجوز الصلاة في ثوب ولا بدن اصابه منها قليل ولا كثير الا بعد ازالتها مع العلم بها وقد ذهب بعض أصحابنا في كتاب له وهو ابن بابويه إلى أن الصلاة تجوز في ثوب اصابه الخمر قال لان اللَّه حرم شربها ولم يحرم الصلاة في ثوب اصابته معتمدا على خبر روي وهذا اعتماد منه على اخبار احاد لا يوجب علما ولا عملا وهو مخالف للاجماع من المسلمين فضلا عن طائفة في أن الخمر نجسة اه أصل قال الله تع * ( إِنَّمَا الْخَمْرُ والْمَيْسِرُ والأَنْصابُ والأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوه لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) * فصل استدل بهذه الآية كثير من محققي أصحابنا على نجاسة الخمر بل على نجاسة كل مسكر لو قلنا بكونه حقيقة فيه ومبنى الاستدلال على أحد وجهين الأول ان الرجس معناه النجس وعن يب دعوى الاجماع عليه وفيه نظر إذ ظ الكتب اللغوية اشتراك هذا اللفظ بين معان متعددة كالماتم والعمل المؤدى إلى العذاب وغيرهما فحمله على النجس الشرعي لا دليل عليه مع أنه لا يناسب الميسر والأنصاب والأزلام وجعله خبر الخمر خاصة