نعم قد تقدم خلاف الإسكافي وق في خصوص الدم وقد عرفت انه ضعيف لا يلتفت اليه وربما يحكى عن الأول عدم وجوب إزالة ما نقص من الدرهم في النجاسات كلَّها عدا المنى ودم الحيض فيجب إزالة قليلهما وكثيرهما وهذا كما ترى لا تكون قدحا في الكلية التي أشرنا إليها إذ ربما يعفى عن النجس في الصلاة ونحن ملتزمون به ايض في الدم واما غيره فلا دليل عليه سوى القياس وهو بط أصل قال الله عج * ( وثِيابَكَ فَطَهِّرْ ) * فصل قد امر بتطهير الثوب ولا ريب ان المتنجس بقليل النجاسة لا تكون مطهرا عنه كالكثير فلا يحصل الامتثال بالامر الظ في الوجوب وأنت خبير بان هذه الآية دلت على وجوب إزالة النجاسات واما ان القليل منها حكمها حكم الكثير في النجاسة فلا دلالة فيها عليه بل هذا أول الكلام وكذا الأخبار الواردة بإزالة النجاسات وتطهير الثوب والبدن منها مع أن الاستدلال بالآية مبني على ما هو المتبادر منها من تطهير الثياب المتعارفة من النجاسات الشرعية ولكن قد يق ان المراد تقصير الثياب وقد يق انه تشميرها وقد يق ان المراد تطهر القلب من الاخلاق الردية
الرابعة عشرة كل يابس ذكي
فصل هذه الكلية مصرح بها في بعض الأخبار المعتبرة ومعناها ان كل ما لاقي نجاسة فلا ينجس إذا كانا يابسين وهذا مما لا خلاف فيه ويدل عليه مضافا إلى ما أشرنا اليه كثير من الأخبار الواردة في موارد مختلفة ففي بعضها إذا كان يابسا فلا باس وفي بعضها نعم إذا كان جافا وفي بعضها أليس هي يابسة قال بلى فقال لا باس اه ولا ينافي ذلك ما ورد في جملة من الاخبار من الامر بالنضح فإنه على وجه الاستحباب مع أنه لا دلالة فيه على أن