تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
من ميتة كل حيوان طاهر في حياته فصل هذا مما لا خلاف فيه بين أصحابنا بل قد استفاضت عليه دعوى الاجماع كما أشرنا اليه وفي العامة من حكم بالنجاسة مطلق ومنهم من فرق بين المأكول لحمه وغيره أصل روي خ باسناده عن أحمد بن محمد عن أبيه عن عبد اللَّه بن المغيرة عن عبد الله بن مسكان عن الحلبي عن الص ع قال لا بأس بالصّلوة فيما كان من صوف الميتة ان الصوف ليس فيه روح اه فصل تعليل الحكم بان الصوف ليس فيه روح يفيد العموم وفي رواية قتيبة بن محمد عن الص ع قال قلت انا نلبس الطيالسة البربريّة وصوفها ميت قال ليس في الصوف روح الا ترى انه يجز ويباع وهو حي اه ويمكن المناقشة بان جواز الصلاة فيه وكذا جواز لبسه لا دلالة فيه على الطهارة ولكنها مرهونة بما أشرنا اليه وبالتصريح في جملة من الروايات بكونه ذكيّا ففي رواية ان الشعر والصوف كله ذكي وفي رواية الحسين بن زراره قال كنت عند أبي عبد اللَّه ع وأبي يسأله من اللبن من الميتة والبيضة من الميتة وانفحة الميت فقال كل هذا ذكي اه وفي روايته الأخرى عنه ع قال الشعر والصوف والريش وكل نابت لا تكون ميتا اه فليت فصل انما قيدنا الحيوان بالطاهر لنجاسة اجزاء ما لا يكون طاهرا مطلقه وان لم يحلها الروح ولا خلاف فيه الا من المرتضى ره فإنه قال في الناصرية بعد قول الناصر شعر الميتة طاهر وكك شعر الكلب والخنزير هذا صحيح وهو مذهب أصحابنا وهو مذهب أبي حنيفة وأصحابه وقال الشافعي ان ذلك كله نجس دليلنا على صحة ما ذهبنا اليه بعد الاجماع المتكرر ذكره قوله تع * ( ومِنْ أَصْوافِها وأَوْبارِها وأَشْعارِها أَثاثاً ومَتاعاً ) *
مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد — صفحة 114 | ملا حبيب الله الشريف الكاشاني