السائمة وغير العاملة في يوم في تمام الحول عند من يعتبر الأغلب أو
المعنى العرفي ، من غير تفاوت بين طرفي الحول وأثنائه .
مع أن الظاهر أنه لو ملك أحد النصاب معلوفة أو عاملة يبتدئ الحول
من حيث السوم وترك العمل ، ولا يحسب ما كان معلوفة أو عاملة في
الابتداء من الحول ولو كان يوما أو يومين ، وكذلك لو كان بحيث يصدق
عليها المعلوفة والعاملة في يوم أو يومين في آخر الحول .
وكيف كان ، فالمفيد لنا : تحقيق أن اشتراط استمرار السوم وعدم
العمل في الحول هل هو بالمعنى الأول أو الثاني ؟
الظاهر أنه لا دليل على الأول ، أما في اشتراط عدم العاملية في الحول
فلأن دليله الاجماع فقط ، ولم يثبت الاجماع على ذلك .
وأما في اشتراط السوم فلأنه وإن دل عليه قوله : ( المرسلة في مرجها
عامها ) في صحيحة زرارة ( 1 ) ، ولكن إرادة كونها كذلك في جميع أجزاء
الحول غير معلوم ، بل إرادة انتفاء ما ينتفي معه صدق السوم الحولي معلوم ،
وغيره منتف بالأصل .
فتعين المعنى الثاني - أي يجب أن يصدق عليها السائمة حولا وغير
العاملة حولا - وإن انتفى الصدق في نحو يوم من الحول .
والظاهر انتفاء ذلك الصدق بانتفائها في شهر من الحول بل عشرين
يوما ، وأما فيما دون ذلك فمشكل ، والأصل يقتضي عدم كونه مسقطا
للزكاة ، لعمومات وجوب الزكاة ، فيقتصر في التخصيص على ما علم
خروجه .
لا يقال : إذا كان الدليل الاجماع والاقتصار على المتيقن ، يجب
اشتراط أغلبية السوم وعدم العاملية أو مع التساوي ، وما سواهما ليس مورد
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص 89 .