في الحول ، أو غير عاملة فيه ، وإن لم يصدق عليها ذلك في يوم أو يومين
من الحول .
فإن كان المراد الأول ، فاللازم تحقيق معنى السائمة وغير العاملة
مطلقا كما مر ، ولا يحتاج إلى تحقيق معنى سائمة الحول وغير العاملة في
الحول ، بل إذا علم ما يتحقق به السوم المطلق وينقطع به - وكذا العاملة - ،
يكفي لفهم ذلك أيضا . . ويقال : إنه يجب أن تكون بحيث لا يصدق عليها
في جزء من الحول ولو لحظة : غير السائمة والعاملة ، كما كان كذلك في
اشتراط الملكية والنصاب والبلوغ والعقل والتمكن من التصرف ، فإنه
يشترط تحقق هذه الأمور في جميع أجزأ الحول ، لأنه مدلول : ( وما لم
يحل عليه الحول عند ربه فلا شئ عليه ) . . لا أن لا تعمل لحظة ولا تعلف
لحظة ، لأنهما لا يوجبان صدق العاملية والعلف في هذه اللحظة ، بل غير
عاملة وسائمة في هذه اللحظة أيضا ما لم تعمل ولم تعلف مدة تصدق معها
العاملة والمعلوفة في تلك اللحظة .
وإن كان المراد الثاني ، فاللازم تحقيق معنى السائمة وغير العاملة في
الحول ، فإنه يمكن أن يصدق عليها سائمة الحول مع عدم كونها سائمة في
بعض أيام الحول .
والظاهر [ حينئذ ] ( 1 ) عدم منافاة صدق المعلوفة أو [ غير ] ( 2 ) السائمة
في يوم بل يومين في صدق سائمة الحول .
وظاهر قولهم : إن بعضهم اعتبر الأغلب ، إرادة الثاني ، لأنه الذي
يمكن اعتبار الأغلب وغيره فيه دون المعنى الأول .
ولكن يخدشه : إنه لو كان مرادهم ذلك يجب أن لا يضر عدم صدق
هامش
( 1 ) في النسخ : حين ، والصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) أضفناه لاستقامة المعنى .