يخصص ما ذكر ما دل على اشتراطه طول الحول .
الشرط الثالث : أن لا تكون عوامل ، بلا خلاف فيه بين الأصحاب
كما في الذخيرة ( 1 ) ، بل بالاجماع كما في المدارك وعن الخلاف والتذكرة
والمنتهى ( 2 ) .
لموثقة زرارة ، وفيها : ( وكل شئ من هذه الأصناف من الدواجن
والعوامل فليس فيها شئ ) ( 3 ) .
وفي حسنة الفضلاء في الإبل : ( وليس في العوامل شئ ) ( 4 ) .
وقال في البقر : ( ولا على العوامل السائمة شئ ) ( 5 ) .
وفي صحيحة الفضلاء : ( ليس على العوامل من الإبل والبقر شئ ،
إنما الصدقات على السائمة الراعية ) ( 6 ) .
ولا تنافيها الروايات الثلاث لإسحاق بن عمار ( 7 ) ، لعدم دلالة شئ
منها على الوجوب وإن تضمنت لفظة : ( على ) ، لأنها داخلة على المال ولم
تثبت إفادتها حينئذ للوجوب ، مع أنه لو دلت عليه لوجب صرفها إلى
الاستحباب بقرينة سائر الأخبار .
هذا ، مضافا إلى عدم حجيتها ، لشذوذها ، ومخالفتها الاجماع .
ثم الظاهر اتفاقهم على اعتبار هذا الشرط أيضا طول الحول ، وهو
هامش
( 1 ) الذخيرة : 433 .
( 2 ) المدارك 5 : 79 ، الخلاف 2 : 51 ، التذكرة 1 : 205 ، المنتهى 1 : 486 .
( 3 ) المتقدمة في ص 66 .
( 4 ) الكافي 3 : 531 / 1 ، التهذيب 4 : 22 / 55 ، الإستبصار 2 : 20 / 59 ، الوسائل
9 : 118 أبواب زكاة الأنعام ب 7 ح 1 .
( 5 ) تقدمت في ص 66 ، بتفاوت .
( 6 ) التهذيب 4 : 41 / 103 ، الإستبصار 2 : 23 / 65 ، الوسائل 9 : 120 أبواب زكاة الأنعام
ب 7 ح 5 .
( 7 ) المتقدمة في ص 17 .