قطعا .
فيكون مقتضى مفهوم الغاية : وجوب الزكاة في الأولاد الحولية الغير
السائمة تمام الحول البتة .
ومقتضى مفهوم الحصر في الصحيحة : عدم وجوب الزكاة في غير
السائمة عامها ، سواء كانت من الأولاد الحولية أو غيرها ، فيجب تخصيص
المفهوم الأخير .
بل وكذلك الحكم لو قلنا بعموم المفهوم الأول أيضا ، كما قد يتوهم
من جهة شمول : ما مضى حول من يوم نتاجه ، لما مضى أكثر من حول
أيضا إذ التعارض حينئذ يكون بالعموم من وجه ، فلو رجحنا الأول بقوة
الدلالة والأكثرية ، وإلا فيرجع إلى عمومات وجوب الزكاة في الأنعام ( 1 ) .
وتدل على المطلوب أيضا حسنة ابن أبي عمير : ( كان علي عليه السلام
لا يأخذ من صغار الإبل شيئا حتى يحول عليه الحول ، ولا يأخذ من جمال
العمل صدقة ) ( 2 ) .
ورواية زرارة : ( ليس في صغار الإبل والبقر والغنم شئ إلا ما حال
عليه الحول عند الرجل ، وليس في أولادها شئ حتى يحول عليه الحول ) ( 3 ) .
والأخرى : ( لا يزكى من الإبل والبقر والغنم إلا ما حال عليه
الحول ) ( 4 ) إلى غير ذلك .
ولا ينافي ما ذكرنا موثقة إسحاق بن عمار : السخل متى يجب فيه
الصدقة ؟ قال : ( إذا أجذع ) ( 5 ) ، لأن معنى أجذع - على ما في الوافي - تمت
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 121 أبواب زكاة الأنعام ب 8 .
( 2 ) الكافي 3 : 531 / 7 ، الوسائل 9 : 123 أبواب زكاة الأنعام ب 9 ح 2 .
( 3 ) تقدمت في ص 66 .
( 4 ) تقدمت في ص 66 .
( 5 ) الكافي 3 : 533 / 4 ، الفقيه 2 : 15 / 39 ، الوسائل 9 : 123 أبواب زكاة الأنعام
ب 9 ح 3 .