والشهيد الثاني في الروضة ( 1 ) ، وإليه ذهب المحقق الثاني ( 2 ) ، لعدم النص
ووجوب الرجوع إلى العرف المحكم في مثله .
خلافا للشيخ في الخلاف ، فجعل الحكم للأغلب ( 3 ) ، ولازمه عدم
الانقطاع بالعلف خمسة أشهر ونصف .
وللشرائع ، فحكم بالانقطاع به ولو في يوم ( 4 ) ، وهو مختار القواعد
والارشاد ( 5 ) وبعض آخر ( 6 ) .
وأكثر هؤلاء صرحوا بعدم الانقطاع باللحظة ، وقد يشمل إطلاق كلام
البعض اللحظة أيضا ، ويأتي تحقيق المقام في ذكر العوامل .
المسألة الثانية : قالوا : يتحقق العلف بإطعامها العلف المملوك مطلقا
ولو بالرعي ، كما لو زرع لها قصيلا ( 7 ) وأرسلها إليه لترعاه ، أو اشترى لها
مرعى وأرسلها إليه .
وحاصل الضابط على هذا : اشتراط السوم بأن لا يكون العلف
مملوكا ، وانقطاعه بالعلف بالمملوك مطلقا .
أقول : نظرهم في التعميم إن كان إلى أن اعتبار السوم لجبر ضرر مؤنة
العلف في المعلوفة كما قيل ( 8 ) ، ففيه : أنه علة مستنبطة مردودة ، وإن كان
إلى أنه مقتضى معنى السوم ذلك ، ففيه إشكال كما صرح به بعض أفاضل
هامش
( 1 ) الروضة 2 : 22 .
( 2 ) جامع المقاصد 3 : 11 .
( 3 ) الخلاف 2 : 53 .
( 4 ) الشرائع 1 : 144 .
( 5 ) القواعد 1 : 52 ، الإرشاد 1 : 280 .
( 6 ) كالتبصرة : 44 .
( 7 ) القصيل : الذي تعلف به الدواب . لسان العرب 11 : 558 .
( 8 ) كما في التذكرة 1 : 205 ، والمسالك 1 : 52 .