البحث الخامس
في مصرفها وكيفية إعطائها
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : المشهور بين الأصحاب - كما في كلام طائفة
منهم ( 1 ) ، بل مقطوع به في كلامهم كما في المدارك ( 2 ) - أن مصرفها مصرف
الزكاة المالية من الأصناف الثمانية الجامعة للشرائط المتقدمة ، لآية
الصدقات ( 3 ) ، وأخبار الزكاة ( 4 ) ، وهذه منهما بالاجماع وصريح الأخبار .
وفي المعتبر والمنتهى : أنها لستة أصناف بإسقاط المؤلفة والعاملين ( 5 ) ،
ونسبه في الحدائق إلى ظاهر الأصحاب ( 6 ) .
وعن ظاهر المفيد : اختصاصها بالفقراء والمساكين ( 7 ) ، ومال إليه طائفة
من متأخري المتأخرين بعض الميل ( 8 ) .
وتدل عليه صحيحة الحلبي : ( صدقة الفطرة على كل رأس من
أهلك : الصغير والكبير ، والحر والمملوك ، والغني والفقير ، عن كل إنسان
هامش
( 1 ) كالمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة 4 : 269 ، والسبزواري في الذخيرة : 470 ،
وصاحب الحدائق 12 : 310 .
( 2 ) المدارك 5 : 353 .
( 3 ) التوبة : 60 .
( 4 ) الوسائل 9 : 209 أبواب المستحقين للزكاة ب 1 .
( 5 ) المعتبر 2 : 614 ، المنتهى 1 : 541 .
( 6 ) الحدائق 12 : 311 .
( 7 ) حكاه عنه في المدارك 5 : 353 ، وانظر المقنعة : 252 .
( 8 ) انظر : الرياض 1 : 293 .