تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
وفي رواية الشحام : عن الصدقة التي حرمت عليهم ، فقال : ( هي الزكاة المفروضة ، ولم تحرم علينا صدقة بعضنا على بعض ) ( 1 ) . إلى غير ذلك . إلا إذا كانت فطرة الهاشمي فتحل له ، للرواية الأخيرة ، وغيرها مما مر في بحث الزكاة . والعبرة هنا بمن يجب عليه الاخراج - أي المعيل - لا بمن يخرج عنه - أي المعال - لوجوبه على الأول وهو المعطي ويخرج من ماله ، وليس الثاني إلا سبب الوجوب عليه ، فلا يجوز لغير السيد إعطاء فطرة زوجته السيدة للسيد ، ويجوز للسيد إعطاء فطرة زوجته الغير السيدة له . ورجح في الحدائق اعتبار المعال ، لأنه الذي تضاف إليه الزكاة ، فيقال : فطرة فلان وإن وجب إخراجها عنه على غيره ، وذكر بعض الأخبار المتضمنة لذكر فطرة العيال ، وعن كل رأس ، ونحوهما ( 2 ) . وفيه : أن هذه النسبة مجازية قطعا ، بل الزكاة زكاة من أمر بها ، ويؤاخذ على تركها ، ويثاب بفعلها ، ويخرجها من ماله ، وله تعيين مستحقها ، وليس إضافته إلى المعال إلا كنسبة المنذور لشخص إليه ، فإنه إذا نذر أحد أن يتصدق لكل واحد من عياله شيئا ، ونذر أيضا أن لا يتصدق من صدقاته إلى غير العالم ، لا يجوز له صرف الصدقة المذكورة إلى غير العالم قطعا . ولو روعي الاحتياط في الاخراج لكان أولى . وكذا يشترط كونه مؤمنا ، وما يظهر منه خلافه محمول على التقية .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 59 / 157 ، الإستبصار 2 : 35 / 108 ، الوسائل 9 : 274 أبواب المستحقين للزكاة ب 32 ح 4 . ( 2 ) الحدائق 12 : 317 .