تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
المرسلة . . والأول لا يفيد المطلوب ، لأن مقتضاه عدم وجوب العزل مع الوجدان ، لا عدم جوازه ، وهو كذلك ، لامكان الاعطاء . . والثاني ليس بحجة . ب : المراد بالعزل - كما ذكر - هو تعيينها وتمييزها في مال مخصوص بقدرها ، بأن يميزه عن غيره بقصد كونه فطرة ، فلا عزل بدون الأمرين ، لعدم الصدق عرفا ، فلا يكفي الامتياز والتعين بدون قصد الفطرة ، ولا قصدها بدون التمييز ، فقصد صاع من هذه الصبرة ، أو دراهم من هذه الصرة ، أو قدر معين من مالي على ذمة فلان ، أو سلعة من هذه الأمتعة ، أو نصف من هذه السلعة ، ليس بكاف في عزل الفطرة . ج : لو عزلها فتلفت ، فإن كان بتفريط منه ضمنها مطلقا ، للاجماع ، ولأنها صارت بالعزل ملكا للفقراء أمانة في يده ، فيضمنها بالتفريط . وإن كان بغير تفريط ، فإن كان لم يجد لها مستحقا ولذا أخرها فلا يضمن ، وإن كان وجده ضمن ، كما نص عليه جماعة ، منهم : الصدوق في المقنع والشيخ في النهاية والمبسوط والحلي وابن حمزة والفاضلان والشهيدان ( 1 ) ، وغيرهم ( 2 ) . لا لصحيحة زرارة الواردة في الفطرة ( 3 ) ، لعدم خلوها عن الاجمال . بل لصحيحة زرارة : عن رجل بعث إليه أخ له زكاته ليقسمها فضاعت ، فقال : ( ليس على الرسول ولا على المؤدي ضمان ) قلت : فإن لم
هامش
( 1 ) المقنع : 67 ، النهاية : 191 ، المبسوط 1 : 242 ، الحلي في السرائر 1 : 470 ، ابن حمزة في الوسيلة : 131 ، المحقق في النافع : 62 ، العلامة في المنتهى 1 : 541 ، الشهيدان في اللمعة والروضة 5 : 352 . ( 3 ) التهذيب 4 : 77 / 219 ، الوسائل 9 : 356 أبواب زكاة الفطرة ب 13 ح 2 .
مستند الشيعة — صفحة 429 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث