المرسلة . . والأول لا يفيد المطلوب ، لأن مقتضاه عدم وجوب العزل مع
الوجدان ، لا عدم جوازه ، وهو كذلك ، لامكان الاعطاء . . والثاني ليس
بحجة .
ب : المراد بالعزل - كما ذكر - هو تعيينها وتمييزها في مال مخصوص
بقدرها ، بأن يميزه عن غيره بقصد كونه فطرة ، فلا عزل بدون الأمرين ،
لعدم الصدق عرفا ، فلا يكفي الامتياز والتعين بدون قصد الفطرة ،
ولا قصدها بدون التمييز ، فقصد صاع من هذه الصبرة ، أو دراهم من هذه
الصرة ، أو قدر معين من مالي على ذمة فلان ، أو سلعة من هذه الأمتعة ، أو
نصف من هذه السلعة ، ليس بكاف في عزل الفطرة .
ج : لو عزلها فتلفت ، فإن كان بتفريط منه ضمنها مطلقا ،
للاجماع ، ولأنها صارت بالعزل ملكا للفقراء أمانة في يده ، فيضمنها
بالتفريط .
وإن كان بغير تفريط ، فإن كان لم يجد لها مستحقا ولذا أخرها فلا
يضمن ، وإن كان وجده ضمن ، كما نص عليه جماعة ، منهم : الصدوق في
المقنع والشيخ في النهاية والمبسوط والحلي وابن حمزة والفاضلان
والشهيدان ( 1 ) ، وغيرهم ( 2 ) .
لا لصحيحة زرارة الواردة في الفطرة ( 3 ) ، لعدم خلوها عن الاجمال .
بل لصحيحة زرارة : عن رجل بعث إليه أخ له زكاته ليقسمها
فضاعت ، فقال : ( ليس على الرسول ولا على المؤدي ضمان ) قلت : فإن لم
هامش
( 1 ) المقنع : 67 ، النهاية : 191 ، المبسوط 1 : 242 ، الحلي في السرائر 1 : 470 ،
ابن حمزة في الوسيلة : 131 ، المحقق في النافع : 62 ، العلامة في المنتهى 1 :
541 ، الشهيدان في اللمعة والروضة 5 : 352 .
( 3 ) التهذيب 4 : 77 / 219 ، الوسائل 9 : 356 أبواب زكاة الفطرة ب 13 ح 2 .