المسألة الثانية : يجوز للمالك إخراجها وتفريقها بنفسه إجماعا ،
ولا يجب الدفع إلى الإمام أو نائبه الخاص أو العام ، للأصل ، والاجماع . .
وإن كان الأفضل دفعه إليه ، كما صرح به الجماعة ( 1 ) ، والله العالم .
المسألة الثالثة : صرح المحقق في الشرائع والنافع والفاضل في
الإرشاد ( 2 ) وبعض آخر ( 3 ) : بعدم جواز نقلها إلى غير بلد المخرج مع وجود
المستحق فيه .
وصريح بعض آخر الجواز ( 4 ) .
والخلاف هنا يتفرع على الخلاف في المالية ، كما صرح به
جماعة ( 5 ) .
فالحق هنا أيضا : الجواز ، للعمومات المتقدمة فيها ، مضافة هنا إلى
الصحاح المتضمنة لبعث الفطرة إلى الإمام وقبضه وقبوله .
وأما مكاتبة علي بن بلال ( 6 ) ، ورواية الفضيل بن يسار ( 7 ) ، فغير
صريحتين في عدم الجواز ، لمكان الجملة الخبرية ، بل غايتهما استحباب
الصرف في البلد .
نعم ، ربما يقال بآكديته هنا ، لهما ، بل نسبها بعضهم إلى الأكثر أيضا ،
ولا بأس به .
هامش
( 1 ) كما في الشرائع 1 : 176 ، والبيان : 335 ، والروضة 2 : 53 .
( 2 ) الشرائع 1 : 175 ، النافع : 62 ، الإرشاد 1 : 291 .
( 3 ) كصاحب المدارك 5 : 353 .
( 4 ) كالأردبيلي في مجمع الفائدة 4 : 284 ، والفيض في المفاتيح 1 : 212 ، 221 .
( 5 ) منهم صاحب الرياض 1 : 292 .
( 6 ) التهذيب 4 : 88 / 258 ، الإستبصار 2 : 51 / 171 ، الوسائل 9 : 360 أبواب زكاة
الفطرة ب 15 ح 4 .
( 7 ) التهذيب 4 : 88 / 260 ، الإستبصار 2 : 51 / 173 ، الوسائل 9 : 360 أبواب زكاة
الفطرة ب 15 ح 3 .