بقاؤه إلى بعدها ، فلا بد لها من تجوز في الأول أو تقييد بما بعد العزل في
الثاني ، ولا ترجيح ، فلا دلالة لها .
وأما الثانية ، فلأن ظاهر صدرها البقاء وظاهر ذيلها الانتهاء ، فلا بد
من أحد التجويزين أيضا ، مع أن المفضل عليه في صدرها غير معلوم ،
فلعله التقديم كما هو ظاهر الثالثة .
ويرد على الرابعة أيضا مثل ما يرد على الثانية ، مع ما فيها من الضعف
وعدم الحجية
ومنه يظهر خلو الأخيرين عن الدليل سوى استصحاب بقاء الوجوب
المستلزم لبقاء الوقت ، ولكنه أيضا لا يفيد مع أدلة القول الأول ، فهو
المعول ، إلا أنه قد لا يصلي المكلف وتقع هناك صلوات متعددة ، بل قد
لا تقع هناك صلاة أصلا ، فلا يمكن توقيتها بالصلاة حينئذ قطعا ، وسقوط
الفطرة أيضا باطل إجماعا بل ضرورة ، فالتحديد بالصلاة مطلقا مما لا يمكن
تصحيحه أصلا .
بل الصواب أن يقال : إنه إن صلى المزكي أو وقعت هناك صلاة
جامعة تصلح لانصراف إطلاق الصلاة إليها ولم يرد المصلي صلاة أخرى ،
فيجب الاخراج قبلها وينتهي وقتها بها ، لجميع ما مر دليلا للقول الأول وإن
لم يكن كذلك ، فيستصحب وقتها إلى الزوال ، وأما بعده فلا ، لظاهر
الاجماع .
ولا يتوهم أن فيه مخالفة للاطلاق - إذ الظاهر أن تعليق الإمام بالصلاة
إنما كان بناء على الشائع في زمانه من أمر صلاة العيد - أو خرقا للاجماع ،
فإنه صرح بعض شراح المفاتيح : بأن المستفاد من كلام الفاضل أن الاخراج
للصلاة ومقدم عليها ، فحيث يجوز تأخيرها إلى الزوال يجوز تأخيره إليه إذا
أخرت الصلاة إلى الزوال لا مطلقا ، فإن المراد بامتداد وقته إلى الزوال :
مستند الشيعة — صفحة 427
مساهمون: المحقق النراقي
ص٤٢٧