تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
بقاؤه إلى بعدها ، فلا بد لها من تجوز في الأول أو تقييد بما بعد العزل في الثاني ، ولا ترجيح ، فلا دلالة لها . وأما الثانية ، فلأن ظاهر صدرها البقاء وظاهر ذيلها الانتهاء ، فلا بد من أحد التجويزين أيضا ، مع أن المفضل عليه في صدرها غير معلوم ، فلعله التقديم كما هو ظاهر الثالثة . ويرد على الرابعة أيضا مثل ما يرد على الثانية ، مع ما فيها من الضعف وعدم الحجية ومنه يظهر خلو الأخيرين عن الدليل سوى استصحاب بقاء الوجوب المستلزم لبقاء الوقت ، ولكنه أيضا لا يفيد مع أدلة القول الأول ، فهو المعول ، إلا أنه قد لا يصلي المكلف وتقع هناك صلوات متعددة ، بل قد لا تقع هناك صلاة أصلا ، فلا يمكن توقيتها بالصلاة حينئذ قطعا ، وسقوط الفطرة أيضا باطل إجماعا بل ضرورة ، فالتحديد بالصلاة مطلقا مما لا يمكن تصحيحه أصلا . بل الصواب أن يقال : إنه إن صلى المزكي أو وقعت هناك صلاة جامعة تصلح لانصراف إطلاق الصلاة إليها ولم يرد المصلي صلاة أخرى ، فيجب الاخراج قبلها وينتهي وقتها بها ، لجميع ما مر دليلا للقول الأول وإن لم يكن كذلك ، فيستصحب وقتها إلى الزوال ، وأما بعده فلا ، لظاهر الاجماع . ولا يتوهم أن فيه مخالفة للاطلاق - إذ الظاهر أن تعليق الإمام بالصلاة إنما كان بناء على الشائع في زمانه من أمر صلاة العيد - أو خرقا للاجماع ، فإنه صرح بعض شراح المفاتيح : بأن المستفاد من كلام الفاضل أن الاخراج للصلاة ومقدم عليها ، فحيث يجوز تأخيرها إلى الزوال يجوز تأخيره إليه إذا أخرت الصلاة إلى الزوال لا مطلقا ، فإن المراد بامتداد وقته إلى الزوال :