امتداده بشرط تأخير الصلاة عنه . انتهى .
فإذن الأقوى : انتهاء وقته بالصلاة إن صلى المزكي قبل الزوال أو
وقعت هناك صلاة جامعة يخرج الناس إليها ، وبالزوال إن لم يكن كذلك .
المسألة الثالثة : الواجب في الوقت هو العزل - أي الافراز من المال
وتعيينه في مال مخصوص - وأما الاعطاء فلا . بل يجوز تأخيره مع العزل
وإن خرج الوقت ومضى منه ما مضى ، كما صرح به غير واحد ( 1 ) ، وفي
الحدائق : أن الظاهر أنه لا خلاف فيه بين الأصحاب ( 2 ) .
للمستفيضة من الأخبار ، كرواية المروزي وموثقة ابن عمار
المتقدمتين ( 3 ) ، وقريبة منها روايته .
ومرسلة ابن أبي عمير : ( في الفطرة إذا عزلتها وأنت تطلب بها
الموضع أو تنتظر بها رجلا فلا بأس به ) ( 4 ) .
وبهذه الأخبار يقيد إطلاق مثل قوله : ( إن أعطيت ) في رواية إبراهيم
ابن ميمون ( 5 ) .
فروع :
أ : الظاهر من إطلاق الأصحاب : جواز العزل مع وجود
المستحق وعدمه . وهو كذلك ، لاطلاق الموثقة والرواية ، الخالي عما
يتوهم مقيدا له ، سوى مفهوم الشرط في رواية المروزي ( 6 ) ، والوصف في
هامش
( 1 ) كصاحب المدارك 5 : 349 ، والسبزواري في الذخيرة : 476 .
( 2 ) الحدائق 12 : 307 .
( 3 ) في ص : 425 .
( 4 ) الفقيه 2 : 118 / 510 ، الوسائل 9 : 357 أبواب زكاة الفطرة ب 13 ذيل ح 4 .
( 5 ) التهذيب 4 : 77 / 217 ، الإستبصار 2 : 45 / 145 ، الوسائل 9 : 357 أبواب زكاة
الفطرة ب 13 ذيل ح 5 .
( 6 ) المتقدمة في ص : 425 .