وعن الثاني : أنه قد عرفت لزوم ارتكاب تجوز فيه ، فيحتمل أن
يكون في غير ما ذكر ، بأن يكون السؤال عن آخر وقت الفطرة ، أي إلى متى
هي ، أو عن الأفضل ، وغير ذلك .
المسألة الثانية : اختلفوا في آخر وقتها ، فذهب السيد والشيخان
والصدوقان والديلمي والحلبي والشرائع والنافع إلى أنه صلاة العيد ( 1 ) ،
ونسبه جماعة إلى الأكثر ( 2 ) ، وفي التذكرة إلى علمائنا ( 3 ) ، وفي المنتهى إلى
علمائنا أجمع ( 4 ) ، وادعى عليه الاجماع في الغنية ( 5 ) .
وعن الإسكافي : امتداده إلى الزوال ( 6 ) ، واستقربه في المختلف ( 7 ) .
وهو ظاهر الإرشاد حيث جعل وقتها وقت صلاة العيد ( 8 ) ، واختاره في البيان
والدروس ( 9 ) .
وظاهر المنتهى كون تمام يوم العيد وقتا لها ( 10 ) ، وجواز التأخير عن
الصلاة ، وإن ادعى أولا قول علمائنا أجمع بعدم جوازه .
هامش
( 1 ) السيد في جمل العلم ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 80 ، الطوسي في النهاية :
191 ، المفيد في المقنعة : 249 ، الصدوق في المقنع : 67 ، ونقله عن الصدوقين
في المختلف : 200 ، الديلمي في المراسم : 134 ، الحلبي في الكافي في الفقه :
169 ، الشرائع 1 : 175 ، النافع : 62 .
( 2 ) منهم صاحب المدارك 5 : 347 ، السبزواري في الذخيرة : 476 ، وصاحب الحدائق
12 : 301 .
( 3 ) التذكرة 1 : 250 .
( 4 ) المنتهى 1 : 541 .
( 5 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 569 .
( 6 ) حكاه عنه في المختلف : 200 .
( 7 ) المختلف .
( 8 ) الإرشاد 1 : 291 .
( 9 ) البيان : 333 ، الدروس 1 : 250 .
( 10 ) المنتهى 1 : 541 .