تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
الفطر ) ( 1 ) . والمتبادر من : ( قبل الصلاة ) وإن كان ما قرب منها لا ما يشمل جميع ما بعد طلوع الفجر ، إلا أن الاجماع أوجب صرفه عن المتبادر ، فيحمل على أقرب ما يمكن من المجازات وأشيعها وأسبقها إلى الذهن بعد الصرف عن الحقيقة . . أو نقول : إلا أنه يجب الاقتصار في غير مدلول النص على المتيقن . والسؤال فيها عن أصل الوقت ، فالظاهر أن غيره ليس وقتا ، فلا يرد أنه أعم من وقت الوجوب والاستحباب . وحجة الآخرين : صحيحة معاوية بن عمار : عن مولود ولد ليلة الفطر ، عليه فطرة ؟ قال : ( لا ، قد خرج الشهر ) ، وسألته عن يهودي أسلم ليلة الفطر ، عليه فطرة ؟ قال : ( لا ) ( 2 ) ، ونحوها روايته ( 3 ) ، وبعض وجوه آخر بينة الوهن . وردت الصحيحة والرواية أيضا بأنهما تدلا ن على وجوب الاخراج عمن أدرك الغروب ، لا على أنه أول وقت الوجوب . والاعتراض عليه - بأنه يدل عليه بالعموم أو الاطلاق ، كما في الذخيرة ( 4 ) وغيره - لا وجه له ، إذ لا دلالة لهما على جواز الاخراج أو وجوبه حينئذ بوجه . ثم أقول : التحقيق أن مرادهم بمبدأ وقت وجوبها إن كان الوقت الذي من لم يدركه لم يجب عليه وإن أدرك طلوع الفجر ، فالحق هو الثاني ،
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 75 / 212 ، الإستبصار 2 : 44 / 141 ، الوسائل 9 : 354 أبواب زكاة الفطرة ب 12 ح 5 . ( 2 ) الكافي 4 : 172 / 12 ، التهذيب 4 : 72 / 197 ، الوسائل 9 : 352 أبواب زكاة الفطرة ب 11 ح 2 . ( 3 ) الفقيه 2 : 116 / 500 ، الوسائل 9 : 352 أبواب زكاة الفطرة ب 11 ح 1 . ( 4 ) الذخيرة : 476 .
مستند الشيعة — صفحة 421 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث