تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
لصحيحة معاوية بن عمار وروايته ، حيث دلتا على عدم كفاية إدراك طلوع الفجر في الوجوب ، فلم يبق إلا الغروب ، إذ لا قول بكون غيرهما أول الوقت بذلك المعنى ، فلا يجب على من صار غنيا بعد الغروب أو ولد . وإن كان مرادهم الوقت الذي من أدركه مع الوقت الأول وجبت عليه الفطرة ، فالحق مع الأول ، لعدم دليل على الوجوب بإدراك الغروب ، فيستصحب عدمه إلى الطلوع ، فلو مات المكلف قبله أو فقد بعض الشرائط لا تجب عليه . ولا يتوهم عدم القول بالفصل بين عدم الوجوب بعدم إدراك وقته والوجوب بإدراكه ، فإن الشيخ نص في كتبه الثلاثة - التي ذهب فيها إلى القول الأول - على أن من أسلم أو ولد له مولود ليلة الفطر لم يجب عليه إخراج الفطرة ( 1 ) . ويظهر منه أن مبدأ الوجوب الطلوع بشرط إدراك الغروب أيضا . وإن كان مرادهم أول زمان يجوز فيه إخراجها بعنوان زكاة الفطرة ولا يجوز التقديم عليه ، فليس الحق في شئ منهما . بل الحق قول آخر ، وهو أنه أول شهر رمضان ، وفاقا للصدوقين والنهاية والمبسوط والخلاف والمعتبر والنافع والتذكرة والمختلف والذخيرة ( 2 ) ، وعزاه في التنقيح إلى كثير ( 3 ) ، وفي المنتهى إلى الأكثر ( 4 ) ، وفي الدروس والمسالك إلى المشهور ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 241 ، النهاية 189 ، الخلاف 2 : 139 . ( 2 ) الصدوق في المقنع : 67 ، حكاه عن ابني بابويه في المختلف : 200 ، النهاية : 191 ، المبسوط 1 : 242 ، الخلاف 2 : 155 ، المعتبر 2 : 613 ، النافع : 62 ، التذكرة 1 : 250 ، المختلف : 200 ، الذخيرة : 475 . ( 3 ) التنقيح 1 : 333 . ( 4 ) المنتهى 1 : 540 . ( 5 ) الدروس 1 : 250 ، المسالك 1 : 65 .