الحلبي - بعد ذكر الأجناس الأربعة - : ( التمر أحب ذلك إلي ) ، وكذا في
رواية ابن سنان بدون لفظة ذلك .
خلافا في الأول للمحكي عن الديلمي ، فجعل الأفضل الأعلى قيمة ،
لكونه أنفع للفقير ( 1 ) .
ويرده : منع إيجابه للأفضلية ، لصريح ما جعل التمر أفضل من
الذهب .
وعن الخلاف ، فجعله القوت الغالب ( 2 ) ، لرواية الهمداني المعينة
لأهل كل قطر ما يقتاتونه ( 3 ) ، وما بمعناها من الروايات ( 4 ) ، بحملها على
الاستحباب ، إما للاجماع على عدم الوجوب كما قيل ( 5 ) ، أو للجمع بين
الروايات .
وفيه - مع أن الوجهين لا يعينان الحمل المذكور لامكان التخيير كما
قلنا ، وأنه لا يكافئ ما صرح بأفضلية ما ذكر - : أنه يحصل الجمع بالحمل
على الفضيلة بالنسبة دون الأفضلية من الجميع ، بأن يكون أفضل من
غيرهما كما فعله جماعة ، فجعلوا القوت الغالب أفضل بعدهما ( 6 ) . وهو كان
حسنا لولا إمكان الجمع بالتخيير .
وفي الثاني للمحكي عن القاضي في المهذب ، فجعل الزبيب مساويا
هامش
( 1 ) المراسم : 135 .
( 2 ) الخلاف 2 : 150 .
( 3 ) التهذيب 4 : 79 / 226 ، الإستبصار 2 : 44 / 140 ، الوسائل 9 : 343 أبواب زكاة
الفطرة ب 8 ح 2 .
( 4 ) الوسائل 9 : 343 أبواب زكاة الفطرة ب 8 .
( 5 ) المدارك 5 : 339 .
( 6 ) منهم المحقق في الشرائع 1 : 174 ، والعلامة في القواعد 1 : 61 ، والشهيد في
اللمعة ( الروضة 2 ) : 59 .