الذرة إلا مع عدم وجدان الحنطة والشعير .
لأنا نقول : مقتضاه عدم إجزاء كل واحد المذكورات ، وهو لا
ينافي إجزاء واحد منها .
فروع :
أ : هل المعتبر في القوت الغالب قوت المزكي ، أو بلده الذي فيه ليلة
الفطر ، أو وطنه ؟
مقتضى الخبرين الأولين من القسم الأخير : الأول ، ومقتضى الثالث :
أحد الأخيرين ، بل الأخير .
وحمل الأولين على الغالب - لتلازم الغلبتين في الأغلب - ليس أولى
من العكس لذلك ، وإذ لا ترجيح فالوجه التخيير في ذلك أيضا .
ب : لا يعتبر في القوت الغالب أن يكون من أحد الأجناس الخمسة ،
ولا فيها أن يكون من القوت الغالب ، للاطلاق .
ج : لا يجوز إخراج قدر الفطرة من الدقيق أو الخبز عوضا للجنس ،
ولكنه يجوز من القوت الغالب .
والحاصل : أنه على الاقتصار على الأجناس لا يكفي الدقيق والخبز ،
لعدم صدق الجنس .
وأما على ما اخترناه من كفاية القوت الغالب يكفيان من جهته ،
للصدق .
ولا يضر في الدقيق افتقاره إلى العجن والطبخ ، لأن الحاجة على هذا
القدر من العمل لا تخرجه عن القوت الغالب عرفا .
د : أفضل ما يخرج : التمر والزبيب ، وفاقا لكثير ، منهم : الشيخان
والقاضي في الكامل والحلي وابن حمزة والشرائع والنافع والتذكرة والارشاد
مستند الشيعة — صفحة 409
مساهمون: المحقق النراقي
ص٤٠٩