تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
وتعضدهما صحيحة ابن عمار المثبتة للأقط لأصحاب الإبل والبقر والغنم ( 1 ) . وجميع تلك الأقسام - غير الأخير ، لعدم دلالتها على وجوب ما تضمنته ، بل على كفايته وإجزائه ، كما لا يخفى على الفقيه الخبير - لا تعارض بعضها بعضا . نعم ، تتعارض هذه الأقسام مع القسم الأخير بالعموم من وجه ، لدلالتها على إجزاء ما تضمنته مطلقا ، سواء كان قوتا غالبا أو لا ، ودلالته على تعين القوت الغالب ، سواء كان أحد الأجناس أو لا . وتوهم عدم التعارض ، لأن ورود خصوص الأجناس لأن الغالب عدم خروج القوت الغالب عنها . فاسد ، إذ القوت الغالب للغالب لا يخرج عن الجميع ، وأما عن كل واحد فالعيان يشهد بخلافه ، فإن أهل عراق العجم والري ليس قوتهم تمرا ، كما أن أهل النجد ليس زبيبا ، مع أنها تدل على إجزاء كل واحد مطلقا ، فالتعارض متحقق ، فاللازم المحاكمة ، ومقتضاها الحكم بالتخيير في موضع التعارض ، فبه الحكم وعليه الفتوى ، فيتخير المكلف بين إخراج أحد الأجناس الخمسة ، وبين إخراج قوته الغالب لو كان غيرها . لا يقال : مقتضى مفهوم الشرط في صحيحة محمد : ( الصدقة لمن لا يجد الحنطة والشعير يجزئ عنه القمح والعدس والذرة نصف صاع من ذلك كله ، أو صاع من تمر أو زبيب ) ( 2 ) ، ومرسلة الفقيه : ( من لم يجد الحنطة والشعير أجزأ عنه القمح والسلت والعدس والذرة ) ( 3 ) عدم إجزاء
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 80 / 230 ، الإستبصار 2 : 46 / 151 ، الوسائل 9 : 333 أبواب زكاة الفطرة ب 6 ح 2 . ( 2 ) التهذيب 4 : 81 / 235 ، الإستبصار 2 : 47 / 156 ، الوسائل 9 : 337 أبواب زكاة الفطرة ب 6 ح 13 . ( 3 ) الفقيه 2 : 115 / 494 ، الوسائل 9 : 344 أبواب زكاة الفطرة ب 8 ح 5 .