تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
ولا تعارضها أصالة براءة الذمة ، لكون الأولى مزيلة للأصل الثاني ، كما بين تحقيقه في موضعه . وله أمرهم بإخراج الفطرة ، كما صرح به في رواية جميل ( 1 ) . نعم ، لو كان الغائب غير منفق عليه منه - كالعبد الآبق - أو المغصوب - لم تجب فطرته على المختار . وعلى القول بوجوب فطرة المملوك مطلقا يتعين القول بالوجوب هنا أيضا ، للأصل المذكور . ب : من تجب فطرته على عائله تسقط عنه ولو كان غنيا ، بالاجماع كما صرح به فخر المحققين في شرح الإرشاد وبعض مشايخنا المحققين ، بل بالاجماع المحقق حقيقة ، لشذوذ المخالف ، وهو الدليل عليه . مضافا إلى النبوي المنجبر : ( لا يثنا في صدقة ) ، وفي لفظ آخر : ( الأنثى ) ( 2 ) : ك‍ : إلى . وإلى الأخبار المصرحة بأنها عن كل إنسان صاع ( 3 ) ، فلا يتعدد الصاع . ويشعر به أيضا ما في الأخبار من ذكر الأداء أو الوجوب عمن يعول ( 4 ) ، فإن لفظة : ( عن ) ظاهرة في أنها نيابة عنه . خلافا للمحكي عن الحلي ، فأوجبها على المضيف والضيف الغني ( 5 ) ، لاطلاق الوجوب على [ كل ] ( 6 ) أحد . وجوابه ظاهر . ج : لو كان العائل فقيرا والمعال غنيا تسقط عن الأول ، لاعساره ،
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 171 / 7 ، التهذيب 4 : 331 / 1038 ، الوسائل 9 : 366 أبواب زكاة الفطرة ب 19 ح 1 . ( 2 ) النهاية الأثرية 1 : 224 . ( 3 ) الوسائل 9 : 332 أبواب زكاة الفطرة ب 6 . ( 4 ) الوسائل 9 : 327 أبواب زكاة الفطرة ب 5 . ( 5 ) السرائر 1 : 468 . ( 6 ) أضفناه لاستقامة المعنى .
مستند الشيعة — صفحة 401 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث