ولا تعارضها أصالة براءة الذمة ، لكون الأولى مزيلة للأصل الثاني ،
كما بين تحقيقه في موضعه .
وله أمرهم بإخراج الفطرة ، كما صرح به في رواية جميل ( 1 ) .
نعم ، لو كان الغائب غير منفق عليه منه - كالعبد الآبق - أو المغصوب -
لم تجب فطرته على المختار . وعلى القول بوجوب فطرة المملوك مطلقا
يتعين القول بالوجوب هنا أيضا ، للأصل المذكور .
ب : من تجب فطرته على عائله تسقط عنه ولو كان غنيا ، بالاجماع
كما صرح به فخر المحققين في شرح الإرشاد وبعض مشايخنا المحققين ،
بل بالاجماع المحقق حقيقة ، لشذوذ المخالف ، وهو الدليل عليه .
مضافا إلى النبوي المنجبر : ( لا يثنا في صدقة ) ، وفي لفظ آخر :
( الأنثى ) ( 2 ) : ك : إلى .
وإلى الأخبار المصرحة بأنها عن كل إنسان صاع ( 3 ) ، فلا يتعدد الصاع .
ويشعر به أيضا ما في الأخبار من ذكر الأداء أو الوجوب عمن
يعول ( 4 ) ، فإن لفظة : ( عن ) ظاهرة في أنها نيابة عنه .
خلافا للمحكي عن الحلي ، فأوجبها على المضيف والضيف
الغني ( 5 ) ، لاطلاق الوجوب على [ كل ] ( 6 ) أحد . وجوابه ظاهر .
ج : لو كان العائل فقيرا والمعال غنيا تسقط عن الأول ، لاعساره ،
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 171 / 7 ، التهذيب 4 : 331 / 1038 ، الوسائل 9 : 366 أبواب زكاة
الفطرة ب 19 ح 1 .
( 2 ) النهاية الأثرية 1 : 224 .
( 3 ) الوسائل 9 : 332 أبواب زكاة الفطرة ب 6 .
( 4 ) الوسائل 9 : 327 أبواب زكاة الفطرة ب 5 .
( 5 ) السرائر 1 : 468 .
( 6 ) أضفناه لاستقامة المعنى .