تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
وبعض الاطلاقات . والأول مردود : بعدم الحجية ، مع أن الاجماع الذي ادعاه الحلي رده في المعتبر : بأنا ما عرفنا أحدا من فقهاء الاسلام فضلا عن الإمامية أوجب الفطرة عن الزوجة من حيث هي ( 1 ) ، وقريب منه في المنتهى ( 2 ) . والثاني : بمنع صدق العيلولة المعتبرة هنا - على ما مر - بدون الانفاق الفعلي . والثالث : بأن الخطاب فيما يتضمن هذه الاطلاقات إلى شخص خاص ، فلعله كان يعول مملوكه وامرأته ، كما هو الغالب الشائع ، فلا يتعدى إلى غيره ، إلا إذا علم الاتحاد في جميع ماله مدخلية في الحكم . مضافا إلى أن الاطلاق ينصرف إلى الشائع ، وإلى انضمامهما فيها مع من يلزم تقييده بالعيلولة بالمعنى المتقدم ، فكذا هما . ثم بعدما اخترناه من توقف وجوب الفطرة على الانفاق في المملوك والزوجة ، لا حاجة إلى ذكر بعض الفروع المتفرعة على ترتب الوجوب على مجرد الزوجية والمملوكية . نعم ، بقيت في المقام فروع أخر لا بد من ذكرها ، فنقول : فروع : أ : لا فرق في وجوب الفطرة عمن يعوله بين غيبة المعال وحضوره ، فلو كان له عبد غائب بيده مال من مولاه ينفق عنه ، أو كان العائل في السفر وله أهل في الحضر ينفقون من ماله ، تجب عليه فطرتهم ، وإن يتيقن بحياة بعضهم ، لأصالة البقاء .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 601 . ( 2 ) المنتهي 1 : 533 .
مستند الشيعة — صفحة 400 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث