وبعض الاطلاقات .
والأول مردود : بعدم الحجية ، مع أن الاجماع الذي ادعاه الحلي رده
في المعتبر : بأنا ما عرفنا أحدا من فقهاء الاسلام فضلا عن الإمامية أوجب
الفطرة عن الزوجة من حيث هي ( 1 ) ، وقريب منه في المنتهى ( 2 ) .
والثاني : بمنع صدق العيلولة المعتبرة هنا - على ما مر - بدون الانفاق
الفعلي .
والثالث : بأن الخطاب فيما يتضمن هذه الاطلاقات إلى شخص
خاص ، فلعله كان يعول مملوكه وامرأته ، كما هو الغالب الشائع ، فلا يتعدى
إلى غيره ، إلا إذا علم الاتحاد في جميع ماله مدخلية في الحكم .
مضافا إلى أن الاطلاق ينصرف إلى الشائع ، وإلى انضمامهما فيها مع
من يلزم تقييده بالعيلولة بالمعنى المتقدم ، فكذا هما .
ثم بعدما اخترناه من توقف وجوب الفطرة على الانفاق في المملوك
والزوجة ، لا حاجة إلى ذكر بعض الفروع المتفرعة على ترتب الوجوب
على مجرد الزوجية والمملوكية .
نعم ، بقيت في المقام فروع أخر لا بد من ذكرها ، فنقول :
فروع :
أ : لا فرق في وجوب الفطرة عمن يعوله بين غيبة المعال وحضوره ،
فلو كان له عبد غائب بيده مال من مولاه ينفق عنه ، أو كان العائل في السفر
وله أهل في الحضر ينفقون من ماله ، تجب عليه فطرتهم ، وإن يتيقن بحياة
بعضهم ، لأصالة البقاء .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 601 .
( 2 ) المنتهي 1 : 533 .