وتجب على الثاني على الحق ، وفاقا للحلي والمعتبر ( 1 ) ، للعمومات السالمة
عن المعارض .
وخلافا للمبسوط في الزوج والزوجة ، فأسقطها عنهما ( 2 ) ، أما عن
العائل فلاعساره ، وأما عن المعال فلعيلولته للغير .
ويرد : بأنه لا دليل على الاسقاط بعيلولة الغير ، إلا مع وجوب أداء
الغير ، وهو هنا منفي ، وظاهره عدم الفرق بين إنفاق الزوج عليها وعدمه .
وفصل في المختلف بين إنفاقه عليها ، فأسقطها عنهما ، لما مر ، وبين
عدمه فأوجبها عليها ، لانتفاء العيلولة الموجبة للسقوط عنها ، فتبقى
العمومات الدالة على وجوبها على كل مكلف سالمة عن المعارض ( 3 ) .
وجوابه ظهر مما ذكر .
د : لو لم يخرج العائل مع وجوبها عليه لم تجب على المعال وإن كان
غنيا ، لتعلق الخطاب بالعائل فلا يتعلق بالمعال .
وكذا الحكم إذا كان العائل كافرا ، لتوجه الخطاب إليه .
ه : لو أخرجها المعال عن نفسه تبرعا بغير إذن العائل لم تبرأ ذمة
العائل ، كما نص عليه في الخلاف والتحرير والروضة ( 4 ) ، وغيرها ، لأصالة
اشتغال ذمته ، وتوجه الخطاب إليه ، وتوقف الاخراج على النية الغير
المتصورة في حق المعال .
واستشكل في القواعد من الأصالة والتحمل ( 5 ) ، ولا محصل له ، كما
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 468 ، المعتبر 2 : 287 .
( 2 ) المبسوط 1 : 241 .
( 3 ) المختلف : 196 .
( 4 ) الخلاف 2 : 138 ، التحرير 1 : 71 ، الروضة 2 : 58 .
( 5 ) القواعد 1 : 60 .